370

Éjouir les oreilles de ce que le Prophète possède d'états, de biens, de petits-enfants et de biens

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

Enquêteur

محمد عبد الحميد النميسي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

بيروت

دخول رسول اللَّه ﷺ مكة
وحبس الهدي بذي طوى، ودخل ﵇ مكة من الثنيّة [(١)] التي تطلع على الحجون، وقد ركب القصواء، وأصحابه حوله متوشحو السيوف يلبّون، وعبد اللَّه بن رواحة آخذ بزمام راحلته، فلم يزل ﵇ يلبي حتى استلم الركن. وقيل: لم يقطع التلبية حتى جاء عروش مكة.
طواف المسلمين بالكعبة
وتحدثت قريش أن المسلمين في جهد، ووقفت منهم جماعات عند دار الندوة،
فاضطبع [(٢)] ﵇ بردائه، وأخرج عضده اليمنى، ثم قال: رحم اللَّه امرأ أراهم اليوم قوة!
فلما انتهى إلى البيت- وهو على راحلته، وابن رواحة آخذ بزمامها، وقد صف له المسلمون- دنا من الركن فاستلمه بمحجنه [(٣)] وهو مضطبع بثوبه، وهرول هو والمسلمون في الثلاثة الأشواط الأول، وكان ابن رواحة يرتجز [(٤)] في طوافه، وهو آخذ بزمام الناقة،
فقال ﵇: إيها [(٥)] يا بن رواحة! قل: لا إله إلا اللَّه وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده! فقالها الناس.
فلما قضى طوافه خرج [(٦)] إلى الصفا فسعى على راحلته، والمسلمون يسترونه من أهل مكة أن يرميه أحد منهم أو يصيبه بشيء.
نحر الهدي عند المروة
ووقف عند فراغه قريبا من المروة- وقد وقف الهدي عندها- فقال: هذا المنحر، وكل فجاج مكة منحر. ونحر عند المروة.
وكان قد اعتمر معه قوم لم يشهدوا الحديبيّة فلم ينحروا، وشركه في الهدي من شهد الحديبيّة، فمن وجد بدنة من الإبل نحرها، ومن لم يجد بدنة رخّص له في البقرة، وكان قد قدم رجل ببقر فاشتراه الناس منه. وحلق ﵇ عند المروة، حلقه معمر بن عبد اللَّه

[(١)] في (خ) «البنية» .
[(٢)] الاضطباع: هو أن يدخل الطائف بالبيت رداءه من تحت إبطه الأيمن ويغطى به الأيسر من جهتي صدره وظهره.
[(٣)] المحجن: عصا معقّفة الرأس.
[(٤)] ارتجز: ترنم بالرّجز من الشعر.
[(٥)] إيه طلب الاستزادة من الكلام إيها: طلب السكوت.
[(٦)] في (خ) «وخرج» .

1 / 332