365

Éjouir les oreilles de ce que le Prophète possède d'états, de biens, de petits-enfants et de biens

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

Enquêteur

محمد عبد الحميد النميسي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

بيروت

حنين. والأول قول محمد بن شهاب عن سعيد بن المسيّب، وهو أعلم الناس بالسّير والمغازي، وكذلك سعيد بن المسيّب،
ولا يقاس بهما المخالف لهما في ذلك: وروي عن قتادة أن ذلك كان في جيش الأمراء، وهذا وهم، وجيش الأمراء كان في غزوة مؤتة، ولم يشهدها النبي ﷺ. وعن عطاء بن يسار أنها كانت في غزوة تبوك، وهذا لا يصح [(١)]، لأن الآثار الصحاح على خلاف قوله مسندة ثابتة، وقوله مرسل.
جبل أحد واتخاذ المنبر وحنين الجذع
ولما نظر إلى أحد قال: هذا جبل يحبنا ونحبه [(٢)] ! اللَّهمّ إني حرّمت ما بين لابتي المدينة [(٣)] . ونهى أن يطرق الرجل أهله ليلا بعد صلاة العشاء [(٤)]
ولما قدم المدينة اتخذ المنبر، وله درجتان والمستراح، وخطب عليه فحنّ الجذع [(٥)] الّذي كان

[(١)] يقول ابن القيم في (زاد المعاد) ج ٣ ص ٣٥٧: «لكن قد اضطربت الرواة في هذه القصة، فقال عبد الرحمن بن مهدي عن شعبه، عن جامع: إن الحارس فيها كان ابن مسعود، وقيل: إن الحارس كان بلالا، واضطربت الرواية في تاريخها، فقال المعتمر بن سليمان عن شعبة عنه: إنها كانت في غزوة تبوك، وقال غيره عنه: أنها كانت في مرجعهم من الحديبيّة، فدلّ على وهم وقع فيها، ورواية الزهري عن سعيد سالمة من ذلك، وباللَّه التوفيق» .
ويقول أيضا في ص ٣٥٨ من المرجع السابق: فصل في فقه هذه القصة (باختصار):
- أن من نام عن صلاة أو نسيها فوقتها حين يستيقظ أو يذكرها.
- أن السنن والرواتب تقضى كما تقضى الفرائض- أن الفائتة يؤذن لها ويقام- قضاء الفائتة جماعة.
- قضاؤها على الفور
لقوله «فليصلها إذا ذكرها»
- وفيها تنبيه على اجتناب الصلاة في أمكنة الشيطان.
[(٢)] (مجمع الزوائد) ج ٦ ص ١٥٥، رواه أحمد، وعقبة، ذكره ابن أبي حاتم وقال: روى عنه عبد العزيز ولم يخرجه، قلت: وروى عن الزهري عند أحمد، وفيه رجاله رجال الصحيح، وانظر أيضا (موطأ مالك) حديث رقم ١٦١٠.
[(٣)] اللابة: الأرض الواسعة، والمدينة ما بين لابتين، (المرجع السابق) حديث رقم ١٦٠٢.
[(٤)] (سنن الترمذي) ج ٤ ص ١٦٦ حديث رقم ٢٨٥٥ «وفي الباب عن أنس وابن عمر وابن عباس. هذا حديث حسن صحيح، وقد روى من غير وجه عن جابر عن النبي ﷺ وقد روى عن ابن عباس «أن النبي ﷺ نهاهم أن يطرقوا النساء ليلا، قال: فطرق رجلان بعد نهي رسول اللَّه ﷺ فوجد واحد منهما مع امرأته رجلا» .
وفي (المغازي) ج ٢ ص ٧١٢، ٧١٣:
«عن أم عمارة قالت سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول وهو بالجرف: لا تطرقوا النساء بعد صلاة العشاء.
قالت: فذهب رجل من الحي فطرق أهله فوجد ما يكره فخلّى عن سبيله ولم يهجه، وضن بزوجته أن يفارقها وكان له منها أولاد وكان يحبها، فعصى رسول اللَّه ﷺ ورأى ما يكره.
[(٥)] (الشفا للقاضي عياض) ج ١ ص ٢٥٧، ٢٥٨ و(دلائل النبوة لأبي نعيم) ج ٢ ص ١٤٢، ١٤٣ و(المطالب

1 / 327