356

Éjouir les oreilles de ce que le Prophète possède d'états, de biens, de petits-enfants et de biens

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

Enquêteur

محمد عبد الحميد النميسي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

بيروت

الناس منه حاجتهم. وكان من احتاج إلى سلاح يقاتل به أخذه من صاحب المغنم ثم رده [(١)] إليه.
فلما اجتمعت المغانم كلها جزأها رسول اللَّه ﷺ خمسة أجزاء، وكتب في سهم منها للَّه، وسائر السهمان أغفال. وكان أول سهم خرج سهم النبي ﷺ، لم يتخير في الأخماس. ثم أمر ببيع الأخماس الأربعة فيمن يزيد، فباعها فروة ابن عمرو، ودعا فيها ﷺ بالبركة فقال: اللَّهمّ ألق عليها النّفاق! - فتداك الناس عليها حتى نفق في يومين، وكان يظن أنهم لا يتخلصون منه حينا لكثرته. فأعطى رسول اللَّه ﷺ من خمسه ما أراد اللَّه: فأعطى أهله، وأعطى رجالا من بني عبد المطلب ونساء، وأعطى اليتيم والسائل.
وجمعت مصاحف فيها التوراة، ثم ردّت على يهود.
الغلول من الغنائم
ونادى منادي رسول اللَّه: أدّوا الخياط والمخيط [(٢)]، فإن الغلول عار وشنار، ونار يوم القيامة!
فعصب فروة رأسه بعصابة ليستظل بها من الشمس، فقال رسول اللَّه ﷺ: عصابة من نار عصبت بها رأسك! فطرحها.
وسأل رجل أن يعطى من الفيء شيئا فقال ﷺ: لا يحل من الفيء خيط ولا مخيط لأحد، ولا معطي.
وسأله رجل عقالا فقال: حتى تقسم الغنائم ثم أعطيك عقالا،
وقتل [(٣)] كركرة يومئذ فقال ﷺ: إنه الآن ليحرق في النار على شملة غلها. وتوفي رجل من أشجع فلم يصلّ عليه، وقال: إن صاحبكم غلّ في سبيل اللَّه:
فوجد في متاعه خرز [(٤)] لا يساوي درهمين. واشترى الناس يومئذ تبرأ بذهب جزافا [(٥)]، فنهى [(٦)] رسول اللَّه ﷺ عن ذلك. ووجد رجل في خربة مائتي درهم، فأخذ منها رسول اللَّه ﷺ الخمس ودفعها إليه.

[(١)] في (خ) «ردوه» .
[(٢)] الخياط والمخيط: الخيط والإبرة، (راجع مسند الحميدي) ج ٢ ص ٣٩٦ حديث رقم ٨٩٤.
[(٣)] في (خ) «وقيل» .
[(٤)] في (خ) «حزو» وما أثبتناه من (المغازي) ج ٢ ص ٦٨١.
[(٥)] في (خ) «وأسرى الناس يومئذ يذهب جزافا» وما أثبتناه من المرجع السابق ج ٢ ص ٦٨٢.
[(٦)] في (خ) «فانتهى» وفي (ط) «فهي» وفي (المغازي) «فلهى» .

1 / 318