319

Éjouir les oreilles de ce que le Prophète possède d'états, de biens, de petits-enfants et de biens

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

Enquêteur

محمد عبد الحميد النميسي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

بيروت

دنو خالد بن الوليد في المشركين للقاء المسلمين
ودنا خالد بن الوليد في خيله حتى نظر إلى المسلمين، فصفّ خيله فيما بينهم وبين القبلة، فقدم رسول اللَّه ﷺ عباد بن بشر في خيله، فقام بإزائه وصف أصحابه. وحانت صلاة الظهر، فأذن بلال وأقام، فصلى رسول اللَّه ﷺ بأصحابه مستقبل القبلة وهم خلفه، يركع بهم ويسجد. ثم قاموا، فكانوا على ما كانوا عليه من التعبئة. فقال خالد بن الوليد: قد كانوا على غرة، لو كنّا حملنا عليهم أصبنا منهم! ولكن تأتي الساعة صلاة هي أحب إليهم من أنفسهم وأبنائهم!.
صلاة الخوف
فنزل جبريل ﵇ بين الظهر والعصر بهذه الآية: وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذابًا مُهِينًا
[(١)]
فحانت العصر، فأذن بلال وأقام، فقام رسول اللَّه ﷺ مواجها للقبلة والعدو أمامه فكبر وكبّر الصفان جميعا، ثم ركع فركع الصفان جميعا، ثم سجد فسجد الصف الّذي يليه، وقام الآخرون يحرسونه. فلما قضى رسول اللَّه ﷺ السجود بالصف الأول، قام وقاموا معه، وسجد الصف المؤخر السجدتين، ثم استأخر الصفّ الّذي يلونه، وتقدم الصف المؤخر فكانوا يلون رسول اللَّه ﷺ، فقاموا جميعا. ثم ركع ﷺ فركع الصفان جميعا ثم سجد وسجد الصف الّذي يلونه، وقام الصف المؤخر يحرسونه مقبلين على العدو. فلما رفع رأسه من السجدتين، سجد الصف المؤخر السجدتين اللتين بقيتا عليهم، واستوى ﷺ جالسا فتشهد ثم سلّم.

[(١)] الآية ١٠٢/ النساء، وفي (خ) «... فلتقم الآية» .

1 / 281