Élites Historiques d’Alep la Blanche
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
مرة ثالثة ، فهزم العدو وقتل شاورا (وزير مصر) وولي الوزارة مكانه ، ثم مات فوليها صلاح الدين ، وساق في الروضتين تفاصيل ذلك.
قال ابن خلكان : توفي أسد الدين شيركوه بالقاهرة ودفن بها ، ثم نقل إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم بعد مدة بوصية منه رحمه الله .
وقال ابن شداد في سيرة صلاح الدين إن أسد الدين كان كثير الأكل شديد المواظبة على تناول اللحوم الغليظة تتواتر عليه التخم والخوانيق وينجو منها بعد مقاساة شديدة عظيمة ، فأخذه مرض شديد واعتراه خانوق عظيم فقتله في التاريخ المذكور (ثم قال):
وشيركوه لفظ أعجمي تفسيره بالعربي أسد الجبل فشير : أسد وكوه : جبل.
ومن آثاره بحلب (المدرسة الأسدية) قال في الدر المنتخب المنسوب لابن الشحنة : هي الآن متلاشية كغيرها وهي بالقرب من الشعيبية اه.
ومن آثاره جامع بالحاضر السليماني ذكره ابن شداد في الأعلاق الخطيرة ، قال : ووسع بناءه الأمير سيف الدين علي بن علم الدين سليمان بن جندر وبنى إلى جانبه مدرسة وتربة ودفن بها ، تقام به الخطبة وهذا الجامع خراب وسد بابه.
قال في الروضتين : وفي هذه السنة احترق جامع حلب وأسواق البز وأخذ نور الدين في عمارته آخر السنة اه.
* سنة 565 ذكر الزلازل بالبلاد الشامية وغيرها
قال ابن الأثير : في هذه السنة أيضا ثاني عشر شوال كانت زلازل عظيمة متتابعة هائلة لم ير الناس مثلها وعمت أكثر البلاد من الشام والجزيرة والموصل والعراق وغيرها من البلاد ، وأشدها كان بالشام فخربت كثيرا من دمشق وبعلبك وحمص وحماة وشيزر وبعرين وحلب وغيرها ، وتهدمت أسوارها وقلاعها وسقطت الدور على أهلها وهلك منهم ما يخرج عن الحد ، فلما أتاه الخبر سار إلى بعلبك ليعمر ما انهدم من سورها وقلعتها ، فلما وصلها أناه خبر باقي البلاد وخراب أسوارها وقلاعها وخلوها من أهلها ، فجعل ببعلبك من يعمرها
Page 49