ويبذلون نفوسهم له ، وكان الإنسان إذا قدم عسكره لم يكن غريبا إن كان جنديا اشتمل عليه الأجناد وأضافوه ، وإن كان صاحب ديوان قصد أهل الديوان ، وإن كان عالما قصد القضاة بني الشهرزوري فيحسنون إليه ويؤنسون غربته فيعود كأنه أهل ، وسبب ذلك جميعه أنه كان يخطب الرجال ذوي الهمم العلية والآراء الصائبة والأنفس الأبية ويوسع عليهم في الأرزاق فيسهل عليهم فعل الجميل واصطناع المعروف.
قلت : وما أحسن ما وصفه به أحمد بن منير ( الطرابلسي ) من قوله في قصيدة :