770

Choix de la connaissance des hommes

اختيار معرفة الرجال

Enquêteur

تصحيح وتعليق : مير داماد الأسترابادي / تحقيق : السيد مهدي الرجائي

Année de publication

1404 AH

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Seldjoukides

في الحسين بن مهران

1121 - حمدويه، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا إسماعيل ابن مهران، عن أحمد بن محمد، قال: كتب الحسين بن مهران إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام، كتابا، قال: فكان يمشي شاكا في وقوفه، قال: فكتب إلى أبي الحسن عليه السلام يأمره وينهاه، فأجابه أبو الحسن عليه السلام بجواب، وبعث به إلى أصحابه فنسخوه ورد إليه لئلا يستره حسين بن مهران، وكذلك كان يفعل إذا سأل عن شيء فأحب ستر الكتاب.

وهذه نسخة الكتاب الذي أجابه به: بسم الله الرحمن الرحيم، عافانا الله وإياك، جاءني كتابك تذكر فيه الرجل الذي عليه الخيانة والعين تقول أخذته، وتذكر ما تلقاني به وتبعث إلي بغيره، واحتججت فيه فأكثرت وعبت عليه أمرا وأردت الدخول في مثله، تقول: انه عمل في أمري بعقله وحيلته، نظرا منه لنفسه وإرادة أن تميل إليه قلوب الناس، ليكون الامر بيده واليه، يعمل فيه برأيه يزعم أني طاوعته فيما أشار به علي، وهذا أنت تشير علي فيما يستقيم عندك في العقل والحيلة بعدك، لا يستقيم الامر الا بأحد أمرين.

اما قبلت الامر على ما كان يكون عليه، واما أعطيت القوم ما طلبوا وقطعت عليهم والا فالامر عندنا معوج، والناس غير مسلمين ما في أيديهم من مال وذاهبون به، فالامر ليس بعقلك ولا بحيلتك يكون ولا تفعل الذي تجيله بالرأي والمشورة، ولكن الامر إلى الله عز وجل وحده لا شريك له، يفعل في خلقه ما يشاء من يهدي الله فلا مضل له، ومن يضلله فلا هادي له، ولن تجد له مرشدا.

فقلت: وأعمل في أمرهم وأحتل فيه، وكيف لك الحيلة، والله يقول " وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل، إلى قوله عز وجل، وليقترفوا ما هم مقترفون (1) " فلو تجيبهم فيما سألوا عنه استقاموا وسلموا، وقد كان مني ما أنكرت وأنكروا من بعدي ومد لي لقائي.

Page 861