468

Choix de la connaissance des hommes

اختيار معرفة الرجال

Enquêteur

تصحيح وتعليق : مير داماد الأسترابادي / تحقيق : السيد مهدي الرجائي

Année de publication

1404 AH

Régions
Irak
Empires & Eras
Seldjoukides

أبو عبد الله عليه السلام: إذا أمرتكم بشيء فافعله، قال هشام: بلغني ما كان فيه عمر بن عبيد وجلوسه في مسجد البصرة، وعظم ذلك علي، فخرجت إليه فدخلت البصرة يوم الجمعة، فأتيت مسجد البصرة فإذا أنا بحلقة كبيرة، وإذا أنا بعمرو بن عبيد عليه شملة سوداء من صوف متزر بها وشملة مرتدي بها، والناس يسألونه فاستفرجت الناس فافرجوا لي، ثم قعدت في آخر القوم على ركبتي.

ثم قلت: أيها العالم انا رجل غريب فأذن لي فأسألك عن مسألة؟ قال، فقال نعم. قال، قلت له: ألك عين؟ قال: يا بني أي شيء هذا من السؤال أرأيتك شيئا كيف تسأل؟ فقلت: هكذا مسألتي، فقال: يا بني سل وأن كان مسألتك حمقا.

قلت: أجبني فيها، قال، فقال لي: سل، قال، قلت ألك عين؟ قال: نعم قلت فما ترى بها؟ قال: الألوان والاشخاص، قال، قلت: فلك أنف؟ قال: نعم، قال، قلت: فما تصنع به؟ قال: اشتم به الرائحة، قال: قلت فلك فم؟ قال: نعم قال، قلت فما تصنع به؟ أذوق به الطعم.

قال: قلت ألك قلب؟ قال: نعم. قال، قلت فما تصنع به؟ قال: أميز به كل ما ورد على هذه الجوارح، قال: قلت أليس في هذه الجوارح غنى عن القلب؟

قال: لا، قلت: وكيف ذاك وهي صحيحة سليمة؟ قال: يا بني الجوارح إذا شكت في شيء شمته أو رأته أو ذاقته ردته إلى القلب فيتيقن اليقين ويبطل الشك، قال، قلت:

وانما أقام الله القلب لشك الجوارح؟ قال: نعم، قال: قلت: فلابد من القلب والا لم تستيقن الجوارح؟ قال: نعم.

قال: قلت يا أبا مروان ان الله لم يترك جوارحك حتى جعل لها أماما يصحح لها الصحيح ويتيقن لها ما شكت فيه، ويترك هذا الخلق كلهم في حيرتهم وشكهم واختلافاتهم لا يقيم لهم إماما يردون إليه شكهم وحيرتهم، ويقيم لك إماما لجوارحك ترد إليه حيرتك وشكك.

قال: فسكت ولم يقل لي شيئا، ثم التفت إلي فقال لي: أنت هشام؟ قال:

Page 550