8

Le Choix pour expliquer le choisi

الاختيار لتعليل المختار

Enquêteur

محمود أبو دقيقة

Maison d'édition

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

Édition

الأولى

Année de publication

1356 AH

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
وَسُنَنُهُ: أَنْ يَغْسِلَ يَدَيْهِ وَفَرْجَهُ، وَيُزِيلَ النَّجَاسَةَ عَنْ بَدَنِهِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يُفِيضَ الْمَاءَ عَلَى جَمِيعِ بَدَنِهِ ثَلَاثًا.
وَيُوجِبُهُ غَيْبُوبَةُ الْحَشَفَةِ فِي قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ عَلَى الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ بِهِ، وَإِنْزَالُ الْمَنِيِّ عَلَى وَجْهِ الدَّفْقِ (ف) وَالشَّهْوَةِ، وَانْقِطَاعُ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، وَمَنِ اسْتَيْقَظَ فَوَجَدَ فِي ثِيَابِهِ مَنِيًّا أَوْ مَذْيًا (س)، فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ،
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
قَالَ: (وَسُنَنُهُ أَنْ يَغْسِلَ يَدَيْهِ وَفَرْجَهُ، وَيُزِيلَ النَّجَاسَةَ عَنْ بَدَنِهِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ يُفِيضَ الْمَاءَ عَلَى جَمِيعِ بَدَنِهِ ثَلَاثًا) هَكَذَا حُكِيَ غُسْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ مَيْمُونَةُ: «وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ غُسْلًا فَاغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ فَأَكْفَأَ الْإِنَاءَ بِشِمَالِهِ عَلَى يَمِينِهِ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ أَفَاضَ الْمَاءَ عَلَى فَرْجِهِ فَغَسَلَهُ. ثُمَّ مَالَ بِيَدِهِ عَلَى الْحَائِطِ أَوْ عَلَى الْأَرْضِ فَدَلَكَهَا، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ، وَأَفَاضَ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ» .
وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ غَسْلِ رِجْلَيْهِ إِنْ كَانَتَا فِي مُسْتَنْقَعِ الْمَاءِ لِمَا رَوَيْنَا وَتَحَرُّزًا عَنِ الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ.
[مُوجِبَاتُ الْغُسْلِ]
قَالَ: (وَيُوجِبُهُ غَيْبُوبَةُ الْحَشَفَةِ فِي قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ عَلَى الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ بِهِ) لِقَوْلِهِ ﵊: «إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ وَتَوَارَتِ الْحَشَفَةُ وَجَبَ الْغُسْلُ أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ»، قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَعَلْتُهُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ فَاغْتَسَلْنَا "، وَكَذَا فِي الدُّبُرِ ; لِأَنَّهُ مَحَلٌّ مُشْتَهًى مَقْصُودٌ بِالْوَطْءِ كَالْقُبُلِ، وَلِقَوْلِ عَلِيٍّ ﵁: تُوجِبُونَ فِيهِ الْحَدَّ وَلَا تُوجِبُونَ فِيهِ صَاعًا مِنْ مَاءٍ؟ . وَفِي الزِّيَادَاتِ يَجِبُ عَلَى الْمَفْعُولِ بِهِ احْتِيَاطًا.
قَالَ: (وَإِنْزَالُ الْمَنِيِّ عَلَى وَجْهِ الدَّفْقِ وَالشَّهْوَةِ) لِأَنَّهُ يُوجِبُ الْجَنَابَةَ إِجْمَاعًا، فَيَجِبُ الْغُسْلُ بِالنَّصِّ: «وَسَأَلَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا أَنَّ زَوْجَهَا يُجَامِعُهَا، قَالَ: عَلَيْهَا الْغُسْلُ إِذَا وَجَدَتِ الْمَاءَ»، وَلَوْ خَرَجَ لَا عَلَى وَجْهِ الدَّفْقِ وَالشَّهْوَةِ، كَمَا إِذَا ضُرِبَ عَلَى ظَهْرِهِ أَوْ سَقَطَ مِنْ عُلُوٍّ أَوْ أَصَابَهُ مَرَضٌ يَجِبُ الْوُضُوءُ دُونَ الْغُسْلِ كَمَا فِي الْمَذْيِ فَإِنَّهُ مِنْ أَجْزَاءِ الْمَنِيِّ، لَكِنْ لَمَّا لَمْ يَخْرُجْ عَلَى وَجْهِ الدَّفْقِ لَمْ يَجِبِ الْغُسْلُ، ثُمَّ الشَّرْطُ انْفِصَالُهُ عَنْ مَوْضِعِهِ عَنْ شَهْوَةٍ لِأَنَّ بِذَلِكَ يُعْرَفُ كَوْنُهُ مَنِيًّا وَهُوَ الشَّرْطُ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ خُرُوجُهُ عَنِ الْعُضْوِ؛ لِأَنَّ حُكْمَهُ إِنَّمَا يَثْبُتُ بَعْدَ الْخُرُوجِ فَيُعْتَبَرُ وَقْتَئِذٍ.
قَالَ: (وَانْقِطَاعُ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ) أَمَّا الْحَيْضُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] بِالتَّشْدِيدِ، مَنَعَ مِنْ قُرْبَانِهِنَّ حَتَّى يَغْتَسِلْنَ، وَلَوْلَا وُجُوبُهُ لَمَا مَنَعَ. وَأَمَّا النِّفَاسُ فَبِالْإِجْمَاعِ، وَكَذَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْتَحَاضَةِ إِذَا كَمَّلَتْ أَيَّامَ حَيْضِهَا ; لِأَنَّهَا فِي أَحْكَامِ الْحَيْضِ كَالطَّاهِرَاتِ.
قَالَ: (وَمَنِ اسْتَيْقَظَ فَوَجَدَ فِي ثِيَابِهِ مَنِيًّا أَوْ مَذْيًا فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ) أَمَّا الْمَنِيُّ فَلِقَوْلِهِ ﵊: «مَنْ ذَكَرَ حُلْمًا وَلَمْ يَرَ بَلَلًا فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ، وَمَنْ رَأَى بَلَلًا وَلَمْ يَذْكُرْ حُلْمًا فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ» . وَأَمَّا الْمَذْيُ

1 / 12