70

Le Choix pour expliquer le choisi

الاختيار لتعليل المختار

Enquêteur

محمود أبو دقيقة

Maison d'édition

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

Édition

الأولى

Année de publication

1356 AH

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
وَإِنْ كَانَ إِلَى الْقِيَامِ أَقْرَبَ لَمْ يَعُدْ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ، وَإِنْ سَهَا عَنِ الْقَعْدَةِ الْأَخِيرَةِ فَقَامَ عَادَ مَا لَمْ يَسْجُدْ، فَإِنْ سَجَدَ ضَمَّ إِلَيْهَا سَادِسَةً (ف) وَصَارَتْ نَفْلًا، وَإِنْ قَعَدَ فِي الرَّابِعَةِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ ثُمَّ قَامَ عَادَ وَسَلَّمَ، وَإِنْ سَجَدَ فِي الْخَامِسَةِ تَمَّ فَرْضُهُ، فَيَضُمُّ إِلَيْهَا رَكْعَةً سَادِسَةً وَيَسْجُدُ لِلسَّهُوِ وَالرَّكْعَتَانِ لَهُ نَافِلَةٌ. وَمَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى وَهُوَ أَوَّلُ مَا عَرَضَ لَهُ اسْتَقْبَلَ (ف)، فَإِنْ كَانَ يَعْرِضُ لَهُ الشَّكُّ كَثِيرًا بَنَى عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ (ف) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ظَنٌّ بَنَى عَلَى الْأَقَلِّ.
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
الصَّحِيحُ كَأَنَّهُ لَمْ يَقُمْ.
(وَإِنْ كَانَ إِلَى الْقِيَامِ أَقْرَبَ لَمْ يَعُدْ) لِأَنَّهُ كَالْقَائِمِ.
(وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ) لِتَرْكِهِ الْوَاجِبَ، وَلِأَنَّهُ ﵊ فَعَلَ كَذَلِكَ.
قَالَ: (وَإِنْ سَهَا عَنِ الْقَعْدَةِ الْأَخِيرَةِ فَقَامَ عَادَ مَا لَمْ يَسْجُدْ) لِمَا رُوِّينَا: «أَنَّهُ ﵊ قَامَ إِلَى الْخَامِسَةِ فَسُبِّحِ بِهِ فَعَادَ» وَلِأَنَّهُ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ رُكْنٌ وَهُوَ الْقَعْدَةُ الْأَخِيرَةُ فَيَعُودُ لِيَأْتِيَ بِهِ فِي مَحَلِّهِ لِيَتِمَّ فَرْضُهُ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ لِمَا بَيَّنَّا.
(فَإِنْ سَجَدَ ضَمَّ إِلَيْهَا سَادِسَةً وَصَارَتْ نَفْلًا) لِأَنَّهُ انْتَقَلَ إِلَى النَّفْلِ بِالسَّجْدَةِ؛ لِأَنَّ الرَّكْعَةَ بِسَجْدَةٍ وَاحِدَةٍ صَلَاةٌ، وَمِنْ ضَرُورَةِ ذَلِكَ خُرُوجُهُ مِنَ الْفَرْضِ، فَقَدْ خَرَجَ وَبَقِيَ عَلَيْهِ رُكْنٌ فَبَطَلَ فَرْضُهُ فَيَضُمُّ إِلَيْهِ سَادِسَةً؛ لِأَنَّ التَّنَفُّلَ بِالْخَمْسِ غَيْرُ مَشْرُوعٍ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ: بَطَلَتِ الصَّلَاةُ أَصْلًا بِنَاءً عَلَى أَصْلٍ، وَهُوَ أَنَّهُ مَتَى بَطَلَتِ الْفَرْضِيَّةُ بَطَلَ أَصْلُ الصَّلَاةِ عِنْدَهُ لِأَنَّ التَّحْرِيمَةَ عُقِدَتْ لِلْفَرْضِ فَيَبْطُلُ بِبُطْلَانِهِ، وَعِنْدَهُمَا لَا يَبْطُلُ أَصْلُ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ بُطْلَانَ الْوَصْفِ لَا يُوجِبُ بُطْلَانَ الْأَصْلِ؛ لِأَنَّ التَّحْرِيمَةَ عُقِدَتْ لِصَلَاةٍ هِيَ فَرْضٌ.
قَالَ: (وَإِنْ قَعَدَ فِي الرَّابِعَةِ قَدْرَ التَّشَهُّدِ ثُمَّ قَامَ عَادَ وَسَلَّمَ) لِأَنَّهُ بَقِيَ ﵇ وَمَا دُونَ الرَّكْعَةِ بِمَحَلِّ الْفَرْضِ فَيَعُودُ.
(وَإِنْ سَجَدَ فِي الْخَامِسَةِ تَمَّ فَرْضُهُ) لِقَوْلِهِ ﵊: «إِذَا قُلْتَ هَذَا أَوْ فَعَلْتَهُ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ» . (فَيَضُمُّ إِلَيْهَا رَكْعَةً سَادِسَةً وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ، وَالرَّكْعَتَانِ لَهُ نَافِلَةٌ) لِأَنَّهُ صَحَّ شُرُوعُهُ فِي النَّفْلِ بَعْدَ إِتْمَامِ الْفَرْضِ فَيَضُمُّ السَّادِسَةَ لِلنَّهْيِ عَنِ الْبُتَيْرَاءِ وَقَدْ بَقِيَ ﵊ فِي الْفَرْضِ وَقَدْ أَخَّرَهُ عَنْ مَحَلِّهِ فَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ.
قَالَ: (وَمَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى وَهُوَ أَوَّلُ مَا عُرِضَ لَهُ اسْتَقْبَلَ، فَإِنْ كَانَ يَعْرِضُ لَهُ الشَّكُّ كَثِيرًا بَنَى عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ظَنٌّ بَنَى عَلَى الْأَقَلِّ) وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ أَخْبَارٌ مُخْتَلِفَةٌ، رُوِيَ عَنْهُ ﵊ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا وَذَلِكَ أَوَّلَ مَا سَهَا اسْتَقْبَلَ» وَأَنَّهُ نَصٌّ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى. وَرَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ عَنْهُ ﷺ التَّحَرِّيَ عِنْدَ الشَّكِّ فَحَمَلْنَاهُ عَلَى كَثْرَةِ الشَّكِّ. وَرَوَى ابْنُ عَوْفٍ وَالْخُدْرِيُّ عَنْهُ الْبِنَاءَ عَلَى الْيَقِينِ، فَحَمَلْنَاهُ عَلَى مَا إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ رَأْيٌ عَمَلًا بِالنُّصُوصِ كُلِّهَا، ثُمَّ إِذَا بَنَى يَقْعُدُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ آخِرَ الصَّلَاةِ تَحَرُّزًا عَنْ تَرْكِ فَرْضِ الْقَعْدَةِ.

1 / 74