250

Le Choix pour expliquer le choisi

الاختيار لتعليل المختار

Enquêteur

محمود أبو دقيقة

Maison d'édition

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

Édition

الأولى

Année de publication

1356 AH

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
فَصْلٌ يَنْبَغِي لِلْقَاسِمِ أَنْ يَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَمَنْ خَرَجَ اسْمُهُ عَلَى سَهْمٍ أَخَذَهُ، وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمُ الرُّجُوعُ إِذَا قَسَمَ الْقَاضِي أَوْ نَائِبُهُ، فَإِنْ كَانَ فِي نَصِيبِ أَحَدِهِمْ مَسِيلٌ أَوْ طَرِيقٌ لِغَيْرِهِ لَمْ يُشْرَطْ، فَإِنْ أَمْكَنَ صَرْفُهُ عَنْهُ صَرَفَهُ وَإِلَّا فُسِخَتِ الْقِسْمَةُ، وَإِذَا شَهِدُوا عَلَيْهِمْ ثُمَّ ادَّعَى أَحَدُهُمْ أَنَّ مِنْ نَصِيبِهِ شَيْئًا فِي يَدِ صَاحِبِهِ لَمْ تُقْبَلْ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ، وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْقَاسِمِينَ (م ف) عَلَى ذَلِكَ،
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
[فصل ما ينبغي أن يفعله القاسم]
فَصْلٌ (يَنْبَغِي لِلْقَاسِمِ أَنْ يُقْرِعَ بَيْنَهُمْ، مِمَّنْ خَرَجَ اسْمُهُ عَلَى سَهْمٍ أَخَذَهُ) وَذَلِكَ بَعْدَ مَا يُصَوِّرُ مَا يُقَسِّمُهُ وَيَعْدِلُهُ عَلَى سِهَامِ الْقِسْمَةِ، وَيَذْرَعُ السَّاحَةَ وَيُقَوِّمُ الْبِنَاءَ لِحَاجَتِهِ إِلَى مَعْرِفَةِ ذَلِكَ، وَيَفْرِزُ كُلَّ نَصِيبٍ بِحُقُوقِهِ عَنْ بَقِيَّةِ الْأَنْصِبَاءِ لِيَتَحَقَّقَ مَعْنَى الْقِسْمَةِ، وَيُلَقِّبُ الْأَنْصِبَاءَ بِالْأَوَّلِ وَالثَّانِي وَالثَّالِثِ، ثُمَّ يُخْرِجُ الْقُرْعَةَ كَمَا تَقَدَّمَ، وَيُقَسِّمُ عَلَى أَقَلِّ الْأَنْصِبَاءِ، فَإِنْ كَانَ سُدُسًا جَعَلَهَا أَسْدَاسًا، أَوْ ثُمُنًا فَأَثْمَانًا؛ لِأَنَّهُ إِذَا خَرَجَ أَقَلُّ الْأَنْصِبَاءِ خَرَجَ الْأَكْثَرُ، وَلَا كَذَلِكَ بِالْعَكْسِ، وَلَوْ عَيَّنَ لِكُلِّ وَاحِدٍ نَصِيبًا جَازَ مِنْ غَيْرِ قُرْعَةٍ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْقَضَاءِ فَيَصِحُّ إِلْزَامُهُ. أَمَّا الْقُرْعَةُ فَلِتَطْيِيبِ النُّفُوسِ وَنَفْيِ التُّهْمَةِ وَالْمَيْلِ.
قَالَ: (وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمْ الرُّجُوعُ إِذَا قَسَّمَ الْقَاضِي أَوْ نَائِبُهُ)؛ لِأَنَّهَا صَدَرَتْ عَنْ وِلَايَةٍ تَامَّةٍ فَلَزِمَتْ كَالْقَضَاءِ، وَكَذَلِكَ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إِذَا خَرَجَ بَعْضُ السِّهَامِ، فَكَمَا لَا يَلْتَفِتُ إِلَى إِبَائِهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ لَا يَلْتَفِتُ إِلَى رُجُوعِهِ بَعْدَهَا، وَكَذَلِكَ إِذَا حَصَلَ التَّرَاضِي وَبُيِّنَتِ الْحُدُودُ؛ لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ. وَقِيلَ يَصِحُّ رُجُوعُهُ إِذَا خَرَجَ بَعْضُ السِّهَامِ إِلَّا إِذَا بَقِيَ سَهْمٌ وَاحِدٌ لِتَعَيُّنِهِ لِلْبَاقِي.
قَالَ: (فَإِنْ كَانَ فِي نَصِيبِ أَحَدِهِمْ مَسِيلٌ أَوْ طَرِيقٌ لِغَيْرِهِ لَمْ يَشْرُطْ، فَإِنْ أَمْكَنَ صَرْفُهُ عَنْهُ صَرَفَهُ) تَحْقِيقًا لِمَعْنَى الْقِسْمَةِ وَهُوَ قَطْعُ الِاشْتِرَاكِ.
(وَإِلَّا فُسِخَتِ الْقِسْمَةُ) لِاخْتِلَالِهَا، وَتُسْتَأْنَفُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ تَكْمِيلُ الْمَنْفَعَةِ، وَلَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ إِلَّا بِالطَّرِيقِ وَالْمَسِيلِ.
قَالَ: (وَإِذَا شَهِدُوا عَلَيْهِمْ ثُمَّ ادَّعَى أَحَدُهُمْ أَنَّ مِنْ نَصِيبِهِ شَيْئًا فِي يَدِ صَاحِبِهِ لَمْ تُقْبَلْ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ) لِأَنَّهُ مُدَّعٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ اسْتُحْلِفَ شُرَكَاؤُهُ، فَمَنْ نَكَلَ جَمَعَ نَصِيبَهُ وَنَصِيبَ الْمُدَّعِي فَيُقْسَمُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ نَصِيبِهِمَا؛ لِأَنَّ النُّكُولَ حُجَّةٌ عَلَى مَا عُرِفَ، وَقِيلَ لَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ لِلتَّنَاقُضِ.
قَالَ: (وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْقَاسِمِينَ عَلَى ذَلِكَ) وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا تُقْبَلُ؛ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَى فِعْلِهِمَا.
وَلَهُمَا أَنَّهُمَا شَهِدَا بِالِاسْتِيفَاءِ وَهُوَ فِعْلُ الْغَيْرِ وَبِهِ تَلْزَمُ الْقِسْمَةُ فَتُقْبَلُ، أَمَّا فِعْلُهُمَا الْإِفْرَازَ وَهُوَ غَيْرُ مُلْزِمٍ وَلَا حَاجَةَ إِلَى الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ. وَعَنْ مُحَمَّدٍ مِثْلُ

2 / 78