158

Le Choix pour expliquer le choisi

الاختيار لتعليل المختار

Enquêteur

محمود أبو دقيقة

Maison d'édition

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

Édition

الأولى

Année de publication

1356 AH

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Irak
•
Empires & Eras
Abbassides
وَإِنْ حَلَقَ رُبُعَ رَأْسِهِ فَعَلَيْهِ شَاةٌ، وَكَذَلِكَ مَوْضِعُ الْمَحَاجِمِ (سم)، وَفِي حَلْقِ الْإِبِطَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا أَوِ الرَّقَبَةِ أَوِ الْعَانَةِ شَاةٌ، وَلَوْ قَصَّ أَظَافِرَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ أَوْ وَاحِدَةٍ مِنْهَا فَعَلَيْهِ شَاةٌ. وَلَوْ طَافَ لِلْقُدُومِ أَوْ لِلصَّدَرِ جُنُبًا أَوْ لِلزِّيَارَةِ مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ شَاةٌ، وَإِنْ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ قَبْلَ الْإِمَامِ فَعَلَيْهِ شَاةٌ فَإِنْ عَادَ إِلَى عَرَفَةَ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَإِفَاضَةِ الْإِمَامِ سَقَطَ عَنْهُ الدَّمُ، وَإِنْ عَادَ قَبْلَ الْغُرُوبِ بَعْدَمَا أَفَاضَ الْإِمَامُ أَوْ بَعْدَ الْغُرُوبِ لَمْ يَسْقُطْ،
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
لِقُصُورِ الْجِنَايَةِ وَقَدْ مَرَّ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ اعْتَبَرَ أَكْثَرَ الْيَوْمِ إِقَامَةً لِلْأَكْثَرِ مَقَامَ الْكُلِّ.
وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: إِذَا غَطَّى رُبُعَ رَأْسِهِ فَعَلَيْهِ شَاةٌ كَالْحَلْقِ، وَأَنَّهُ مُعْتَادُ بَعْضِ النَّاسِ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ الْأَكْثَرُ لِمَا تَقَدَّمَ.
قَالَ: (وَإِنْ حَلَقَ رُبُعَ رَأْسِهِ فَعَلَيْهِ شَاةٌ) لِأَنَّ فِيهِ إِزَالَةَ الشَّعَثِ وَالتَّفَلِ فَكَانَ جِنَايَةً عَلَى الْإِحْرَامِ، ثُمَّ الرُّبُعُ قَائِمٌ مَقَامَ الْكُلِّ فِي الرَّأْسِ وَهُوَ عَادَةُ بَعْضِ النَّاسِ فَكَانَ ارْتِفَاقًا كَامِلًا فَتَجِبُ شَاةٌ. (وَكَذَلِكَ مَوْضِعُ الْمَحَاجِمِ) لِأَنَّهُ مَقْصُودٌ بِالْحَلْقِ، وَفِيهِ إِزَالَةُ الشَّعَثِ فَيَجِبُ الدَّمُ، وَقَالَا: فِيهِ صَدَقَةٌ لِأَنَّهُ حَلَقَ لِغَيْرِهِ وَهِيَ الْحِجَامَةُ وَلَيْسَتْ مِنَ الْمَحْظُورَاتِ فَكَذَا هَذَا إِلَّا أَنَّ فِيهِ إِزَالَةَ شَيْءٍ مِنَ الشَّعَثِ فَتَجِبُ صَدَقَةٌ.
قَالَ: (وَفِي حَلْقِ الْإِبِطَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا أَوِ الرَّقَبَةِ أَوِ الْعَانَةِ شَاةٌ) أَيْضًا لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ ارْتِفَاقٌ كَامِلٌ مَقْصُودٌ بِالْحَلْقِ، وَهُوَ عُضْوٌ كَامِلٌ فَتَجِبُ شَاةٌ.
قَالَ: (وَلَوْ قَصَّ أَظَافِرَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ أَوْ وَاحِدَةً مِنْهَا فَعَلَيْهِ شَاةٌ) أَمَّا الْجَمِيعُ فَلِأَنَّهُ ارْتِفَاقٌ تَامٌّ مَقْصُودٌ، وَفِيهِ إِزَالَةُ الشَّعَثِ فَكَانَ مَحْظُورًا إِحْرَامُهُ فَتَجِبُ شَاةٌ، وَكَذَا أَحَدُ الْأَعْضَاءِ الْأَرْبَعَةِ لِأَنَّهُ ارْتِفَاقٌ كَامِلٌ، وَإِنَّمَا يَجِبُ فِي الْكُلِّ دَمٌ وَاحِدٌ لِاتِّحَادِ الْجِنْسِ، وَهَذَا إِذَا قَصَّهَا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ فِي مَجَالِسَ يَجِبُ بِكُلِّ عُضْوٍ دَمٌ. وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَجِبُ فِي الْكُلِّ دَمٌ وَاحِدٌ لِأَنَّهُ عُقُوبَةٌ فَتَتَدَاخَلُ. وَلَنَا أَنَّ فِيهِ مَعْنَى الْعِبَادَةِ فَلَا تَتَدَاخَلُ إِلَّا عِنْدَ اتِّحَادِ الْمَجْلِسِ كَسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ.
قَالَ: (وَلَوْ طَافَ لِلْقُدُومِ أَوْ لِلصَّدَرِ جُنُبًا أَوْ لِلزِّيَارَةِ مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ شَاةٌ) لِأَنَّهُ أَدْخَلَ النَّقْصَ فِي الرُّكْنِ وَهُوَ طَوَافُ الزِّيَارَةِ فَتَجِبُ الشَّاةُ، وَفِي الطَّوَافَيْنِ وَجَبَتِ الشَّاةُ فِي الْجَنَابَةِ إِظْهَارًا لِلتَّفَاوُتِ، وَطَوَافُ الْقُدُومِ وَإِنْ كَانَ سُنَّةً فَإِنَّهُ يَصِيرُ بِالشُّرُوعِ وَاجِبًا، وَلَوْ طَافَ لِلْعُمْرَةِ جُنُبًا أَوْ مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ شَاةٌ؛ لِأَنَّهُ رُكْنٌ فِيهَا، وَإِنَّمَا لَا تَجِبُ الْبَدَنَةُ لِعَدَمِ الْفَرْضِيَّةِ ; وَالْحَائِضُ كَالْجُنُبِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْحُكْمِ، وَلَوْ أَعَادَ هَذِهِ الْأَطْوِفَةَ عَلَى طَهَارَةٍ سَقَطَ الدَّمُ لِأَنَّهُ أَتَى بِهَا عَلَى وَجْهِ الْمَشْرُوعِ فَصَارَتْ جِنَايَتُهُ مُتَدَارَكَةً فَسَقَطَ الدَّمُ.
قَالَ: (وَإِنْ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ قَبْلَ الْإِمَامِ فَعَلَيْهِ شَاةٌ) إِمَّا لِأَنَّ امْتِدَادَ الْوُقُوفِ إِلَى الْغُرُوبِ وَاجِبٌ لِمَا تَقَدَّمَ، أَوْ لِأَنَّ مُتَابَعَةَ الْإِمَامِ وَاجِبَةٌ وَقَدْ تَرَكَهُمَا فَتَجِبُ شَاةٌ.
(فَإِنْ عَادَ إِلَى عَرَفَةَ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَإِفَاضَةِ الْإِمَامِ سَقَطَ عَنْهُ الدَّمُ) لِأَنَّهُ اسْتَدْرَكَ مَا فَاتَهُ.
(وَإِنْ عَادَ قَبْلَ الْغُرُوبِ بَعْدَمَا أَفَاضَ الْإِمَامُ أَوْ بَعْدَ الْغُرُوبِ لَمْ يَسْقُطْ) لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَدْرِكْ مَا فَاتَهُ.

1 / 162

Le Choix pour expliquer le choisi | Usul