63

Sélection du meilleur pour expliquer le hadith du différend du plus haut conseil

اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى

Enquêteur

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Maison d'édition

الفاروق الحديثة للطباعة والنشر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Régions
Syrie
Irak
Empires & Eras
Mamelouks
Ilkhanides
إذا أردت شريف الناس كلهم ... فانظر إِلَى ملك في زي مسكين
ذاك الَّذِي حسُنت في الناس سيرته ... وذاك يصلح للدنيا وللدين
وكان علي ﵁ يعاتب عَلَى لباسه فيقول: هو أبعدُ من الكبر، وأجدر أن يقتدي بي المسلم (١).
وعُوتب عمر بن عبد العزيز عَلَى ذلك فَقَالَ: إن أفضل القصد عند الجدة. يعني: أفضل ما اقتصد الرجل في لباسه عقدرته ووجدانه.
وفي سنن أبي داود (٢) وغيره (٣) عن النبى ﷺ أنَّه قال: "البذاذة من الإيمان" يعني: التقشف.
وفي الترمذي (٤) عن النبي ﷺ: "من ترك اللباس تواضعًا لله ﷿ وهو يقدر عليه دعاه الله يوم القيامة [عَلَى رؤوس الخلائق] (٥) حتى يخيره من أي حُلل الإيمان شاء يلبسها".
وخرَّجه أبو داود (٦) من وجه آخر ولفظه: "من ترك ثوب جمال -أحسبه قال: تواضعًا- كساه الله حلة الكرامة".
وإنما يُذم من ترك اللباس مع قدرته عليه بخلا عَلَى نفسه، أو كتمانًا لنعمة الله ﷿، وفي هذا جاء الحديث المشهور: "إن الله إذا أنعم عَلَى عبد نعمة أَحَبّ أن يرى أثر نعمته عَلَى عبده" (٧).

(١) أخرجه أحمد في الزهد (ص ١٣٢) والفضائل (٩٢٤) والحاكم (٣/ ١٤٣) وأبو نعيم في الحلية (١/ ٨٢ - ٨٣) وفيه شريك القاضي صدوق سيء الحفظ. وأخرجه أحمد في الفضائل (٩٢٣) وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (ص ١٣١) والفضائل (٨٩٣) وأبو نعيم (١/ ٨٣).
(٢) برقم (٤١٦١).
(٣) وأخرجه ابن ماجه (٤١١٨) وغيره، وانظر الصحيحة للعلامة الألباني برقم (٣٤١).
(٤) برقم (٢٤٨١) وقال: هذا حديث حسن. وقال ابن الجوزي في العلل (١١٢٩): هذا حديث لا يصح.
(٥) ما بين المعقوفتين من جامع الترمذي.
(٦) برقم (٤٧٧٨). قال المنذري في مختصر السنن (٧/ ١٦٤): فيه رواية مجهول.
(٧) أخرجه أحمد (٤/ ٤٣٨)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٢٨١، ٤١٨) قال الهيثمي=

4 / 66