866

Résumé du Sahih Bukhari et explication de ses termes étranges

اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه

Enquêteur

رفعت فوزي عبد المطلب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Ayyoubides
لولا يدٌ كانت لك عندي لم أَجْزِكَ بها لأجبتك. قال: وجعل يكلم النبي ﷺ فكلَّما كلمه أخذ (١) بلحيته، والمغيرة بن شعبة قائم على رأس رسول اللَّه (٢) ﷺ ومعه السيف وعليه المِغْفَرُ، فكلما أهوى عروة بيده إلى لحية النبي ﷺ ضرب يده بنعل السيف وقال: أَخِّر يدك عن لحية رسول اللَّه ﷺ، فرفع عروة رأسه فقال: من هذا؟ قالوا: المغيرة بن شعبة، فقال: أي غُدَر، ألستُ أسعى في غَدْرَتِك -وكان المغيرة صحب قومًا في الجاهلية فقتلهم، وأخذ أموالهم، ثم جاء فأسلم، فقال النبي ﷺ: "أمَّا الإسلام فأَقْبَلُ، وأما المالُ فلستُ منه في شيء".
ثم إنَّ عروة جعل يرمقُ أصحاب رسول اللَّه (٣) ﷺ بعينيه، قال: فواللَّه ما تَنَخَّم رسول اللَّه ﷺ نخامةً إلَّا وقعت في كفِّ رجلٍ منهم فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلَّم خفضوا أصواتهم عنده، ما يُحِدُّون إليه النظر تعظيمًا له. فرجع عروة إلى أصحابه فقال: أيْ قومِ! واللَّه لقد وَفَدْتُ على الملوك، ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشي، واللَّه إنْ رأيتُ ملكًا قط يعظِّمه أصحابه ما يعظم أصحابُ محمدٍ محمدًا، واللَّه إن تنخَّم نخامة إلَّا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يُحِدُّون إليه النظر تعظيمًا، وإنه قد عرض عليكم خطة رُشْدٍ فاقبلوها. فقال رجل من بني

(١) في "صحيح البخاري": "فكلما تكلم بكلمة أخذ".
(٢) في "صحيح البخاري": "النبي".
(٣) في "صحيح البخاري": "النبي".

2 / 405