ورواية أخرى للحنابلة قال في المبدع هي المذهب.١
سبب الخلاف:
هو اختلافهم في مفهوم قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ .٢
فمن فهم من الآية أنها خاصة بالمسجد الحرام دون غيره من المساجد، أباح دخول الكافر المسجد النبوي وغيره من المساجد وهم الجمهور.
ومن قال: إن الآية عامة تشمل المسجد الحرام وغيره من المساجد حرم دخول المشركين المسجد النبوي وسائر المساجد وهم فقهاء المالكية ومن وافقهم.٣
الأدلة:
أولًا: أدلة الجمهور القائلين بجواز دخول الكفار المسجد النبوي الشريف وغيره من المساجد:
١ المبدع ٣/٤٢٥، والمسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين ٢/٣٨٦، وكشاف القناع ٣/١٣٧، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص ١٩٥.
٢ التوبة: ٢٨.
٣ الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٨/١٠٤.