264

Ikhtilaf al-Darayn wa Atharuhu fi Ahkam al-Shari'a al-Islamiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ .١
وجه الدلالة من الآيتين:
ففي الآية الأولى يبين الله لنا أن الأرض التي يهاجر منها المسلمون تاركين أموالهم وأولادهم، راغبين في ابتغاء الله ورضوانه قاصدين نصرة الله ورسوله ﷺ هي دار كفر وليست دار إسلام.
أما في الآية الثانية فقد نص ﷾ على المعنى الذي تكون به الدار دار إسلام وهو تمكن المسلمين منها وإظهار أحكام الله فيها كالإيمان بالله وإخلاصه له، ونبذ الشح والحسد من قلوب أهلها، وانتشار المحبة والمودة بين أهلها، حتى يصل بهم الأمر إلى تقديم المؤمن أخيه المؤمن في جميع الأشياء على نفسه ولو كان محتاجًا إليها.
٧- قوله تعالى: ﴿قَالَ الْمَلأ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ﴾ .٢
وقوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ﴾ .٣

١ الحشر: ٨ – ٩.
٢ الأعراف: ٨٨.
٣ إبراهيم: ١٣.

1 / 305