180

Ikhtilaf al-Darayn wa Atharuhu fi Ahkam al-Shari'a al-Islamiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

مع غير المسلمين في هذا الزمان إلا بعد الإذن من الإمام أو من يقوم مقامه، وذلك للأسباب الآتية:
١- أن الكفار لا يقصدون بالأمان مع المسلمين ودخول ديارهم التجارة وغيرها من المصالح التي تعود على المسلمين بالنفع كما كان في عهد النبي ﷺ وأصحابه أو من بعدهم، وإنما في غالب الأمر يقصدون الإضرار بالمسلمين، كالتجسس عليهم والتعرف على مواطن القوة والضعف في قواعدهم العسكرية أو غيرها.
٢- ولأن غالب أفراد الرعية من المسلمين في هذا الزمان أصبحوا ضعاف الإيمان، يمكن إغراؤهم وانخداعهم بشيء من المال أو غيره، ليدخل الكفار الأراضي الإسلامية فيفسدوا فيها ويتجسسوا عليها، وأيضًا الغالب منهم يقدم مصلحته الخاصة، على المصلحة العامة، فسدَّا للذريعة، وتفاديًا لهذه المفاسد والعواقب السيئة التي تعود على المسلمين وعلى أراضيهم، أقول: بأنه لا يعطي الفرد من الرعية الحق في عقد الأمان مع غير المسلمين في هذا الزمان إلا بإذن من إمام المسلمين أو من يقوم مقامه.
فيكون كالحربي الذي دخل دار الإسلام بدون أمان.

1 / 206