853

Différence entre les imams érudits

اختلاف الأئمة العلماء

Enquêteur

السيد يوسف أحمد

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

لبنان / بيروت

ثمَّ اخْتلفُوا هَل يحكم بهَا على الْغَائِب.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يحكم لَهُ عَلَيْهِ وَلَا على من هرب قبل الحكم وَبعد إِقَامَة الْبَيِّنَة، وَلَا يحكم على الْغَائِب بِحَال، إِلَّا أَن يتَعَلَّق الحكم بحاضر مثل أَن يكون للْغَائِب وَكيل أَو وَصِيّ أَو يكون جمَاعَة شُرَكَاء فِي شَيْء فيدعي على أحد مِنْهُم وَهُوَ حَاضر فَيحكم عَلَيْهِ وعَلى الْغَائِب.
وَاسْتحْسن مَالك التَّوَقُّف فِي الذَّبَائِح فِي رِوَايَة.
وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى قَالَ: يحكم فِيهَا أَيْضا.
وَقَالَ أَصْحَابه: وَهُوَ النّظر.
وَقَالَ الشَّافِعِي: يحكم على الْغَائِب إِذا قَامَت الْبَيِّنَة للْمُدَّعِي على الْإِطْلَاق.
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ، أظهرهمَا: جَوَاز ذَلِك على الْإِطْلَاق كمذهب الشَّافِعِي وَهِي الَّتِي اخْتَارَهَا الْخرقِيّ والخلال.
وَعَن أَحْمد رِوَايَة أُخْرَى: لَا يجوز ذَلِك كمذهب أبي حنيفَة، وَكَذَلِكَ اخْتلَافهمْ إِذا كَانَ الَّذِي قَامَت عَلَيْهِ الْبَيِّنَة حَاضرا وَامْتنع من أَن يحضر بِمَجْلِس الحكم،

2 / 407