410

Explication du chercheur en réponse à l'aspirant

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Enquêteur

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Lieu d'édition

بيروت

يرجح الْمجَاز على الْمُشْتَرك لِأَن الْمجَاز فِي الْكَلَام أغلب من الِاشْتِرَاك وَتقدم تَحْقِيق ذَلِك فِي الْبَاب الرَّابِع
وَفِي المجازين يرى التَّرْجِيح
بِمَا هوالأقرب والصريح ... فِي النَّص من غير الصَّرِيح أرجح
وَالْعَام عِنْد خاصه مطرح
هَذِه الْمسَائِل من التَّرْجِيح
الأولى إِذا تعَارض مجازان فَإِنَّهُ يرجح الْأَقْرَب إِلَى الْحَقِيقَة وَذَلِكَ مثل حَدِيث لَا عمل إِلَّا بنية فَإِن النَّفْي هُنَا لَا يَصح أَن يكون حَقِيقَة فَيحْتَمل أَن يُرَاد نفي الصِّحَّة أَو نفي الْكَمَال وهما مجازان على أَي تَقْدِير إِلَّا أَنه يرجح نفي الصِّحَّة لِأَنَّهُ أقرب إِلَى نفي الْحَقِيقَة وَهُوَ نفي الذَّات لِأَن مَا لَا يَصح كَالْعدمِ
الثَّانِيَة قَوْله والصريح أَي النَّص الصَّرِيح إِذا عَارضه نَص غير صَرِيح رجح الصَّرِيح على غَيره ومثاله قَوْله تَعَالَى ﴿فَتَحْرِير رَقَبَة مُؤمنَة ودية مسلمة إِلَى أَهله﴾ فِي قتل الْخَطَأ مَعَ قَوْله ﷺ رفع عَن أمتِي الْخَطَأ فَالْأول صَرِيح فِي إِيجَاب مَا ذكر فَهُوَ أرجح من الحَدِيث
الثَّالِثَة قَوْله وَالْعَام أَي إِذا تعَارض هُوَ وَالْخَاص اطرَح الْعَام وَقدم عَلَيْهِ الْخَاص لكَونه أقوى دلَالَة من الْعَام على الْخَاص إِذْ هُوَ نَص فِيهِ وَهَذَا على رَأْي الشَّافِعِي أَنه يقدم الْخَاص مُطلقًا كَمَا قدمْنَاهُ وَلذَا أطلقناه هُنَا
كَذَاك تَخْصِيص الْعُمُوم قدما
على خُصُوص أولته العلما
أَي كَمَا قدم مَا سبق قدم أَيْضا تَخْصِيص الْعُمُوم على التَّخْصِيص المؤول لكثرته ومثاله ﴿وَمَا جعل عَلَيْكُم فِي الدّين من حرج﴾ مَعَ قَوْله

1 / 426