404

Explication du chercheur en réponse à l'aspirant

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Enquêteur

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Lieu d'édition

بيروت

عَدَالَته قَالَ فِي شَرحه لشدَّة الوثوق بِهِ وَقد دخل فِيهِ زِيَادَة الْوَرع والذكاء والفطنة إِذْ هَذِه الصِّفَات مِمَّا يزْدَاد بهَا تَوْثِيق الرَّاوِي فَيَزْدَاد بهَا الظَّن قُوَّة وَمن ذَلِك مَا أَفَادَهُ قَوْله وَصَاحب الْقِصَّة وَهُوَ مُبْتَدأ تَقْدِيره خَبره أولى كَمَا دلّ لَهُ الأول
وَمِثَال الأول مَا رَوَاهُ أَحْمد وَغَيره عَن أبي رَافع مولى رَسُول الله ﷺ أَنه ﷺ تزوج مَيْمُونَة وَهِي حَلَال وَبنى بهَا وَهُوَ حَلَال قَالَ وَكنت السفير بَينهمَا وَقد عَارضه حَدِيث الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عَبَّاس أَنه ﷺ تزَوجهَا وَهُوَ محرم فَيقدم ويرجح حَدِيث أبي رَافع لكَونه مبَاشر الْقِصَّة لقَوْله وَكنت السفير بَينهمَا
وَمِثَال الثَّانِي حَدِيث مَيْمُونَة عِنْد مُسلم وَغَيره وَقَالَت تزَوجنِي رَسُول الله ﷺ وَنحن حَلَال بسرف فَيقدم أَيْضا على رِوَايَة ابْن عَبَّاس لكَونهَا الْمُبَاشرَة
وَقَوله وَمن شافه من أملاه أَي وَإِن كَانَ أحد الراويين مشافها بِرِوَايَة من روى عَنهُ ومعارضه غير مشافه فَالْأولى من رَوَاهُ من دون حجاب بَينه وَبَين الرَّاوِي وَذَلِكَ كَرِوَايَة الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر عَن عَائِشَة أَن بَرِيرَة أعتقت وَكَانَ زَوجهَا عبدا فترجح على رِوَايَة الْأسود عَن عَائِشَة أَنه كَانَ حرا لمشافهة الْقَاسِم بن مُحَمَّد عمته وَأَخذه عَنْهَا من دون حجاب دون الْأسود لِأَن الْأَمْن من تطرق الْخلَل فِي الأول دون الثَّانِي أَكثر فالظن بِهِ أقوى

1 / 420