394

Explication du chercheur en réponse à l'aspirant

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Enquêteur

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Lieu d'édition

بيروت

بِلَا نَكِير فَكَانَ إِجْمَاعًا بَيَان ذَلِك أَن الْأمة فِي كل قطر عاملة بمذاهب الْأَئِمَّة كالهادي والناصر وَالْفُقَهَاء الْأَرْبَعَة قَالَ الْإِسْنَوِيّ وَلِأَنَّهُ لَو بَطل قَول الْقَائِل بِمَوْتِهِ لم يعْتَبر شَيْء من أَقْوَاله كروايته وشهادته ووصاياه انْتهى وَالْمَنْع من تَقْلِيده قد وسع الِاسْتِدْلَال عَلَيْهِ السَّيِّد مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم فِي كِتَابه الْقَوَاعِد وَبسط ذَلِك بِمَا لَا تتسع لَهُ هَذِه الأوراق ... كَذَلِك الْمَشْهُور بَين الْأمة ... بِالْعلمِ وَالْفضل من الْأَئِمَّة ...
أَي أَن الْمَشْهُور الْمَذْكُور من أَئِمَّة أهل الْبَيْت أولى بالتقليد من غَيره أَئِمَّة الِاجْتِهَاد من غَيرهم من الْعباد فالتعريف من الْأَئِمَّة للمعهود بَين أهل الْمَذْهَب من الزيدية وَإِنَّمَا حملناه على هَذَا لِأَنَّهُ الْمَعْرُوف فِي كتبهمْ وَلَو لم يحمل على هَذَا كَانَ تَكْرَارا لما سلف آنِفا من أَن الْأَفْضَل أولى من الْمَفْضُول وَاسْتَدَلُّوا للأولوية بِمَا ثَبت فِي فَضَائِل الأول من أَدِلَّة الْكتاب وَالسّنة كآية المباهلة والتطهير وَأَحَادِيث وَاسِعَة قد بسطت فِي مطولات الْفَنّ
قَالُوا فتقليد الْوَاحِد من تِلْكَ الْجُمْلَة أولى من تَقْلِيد غَيره وَهَذَا إِذا حصلت الْمُسَاوَاة بَين الْعَالمين مثلا وَكَانَ أَحدهمَا قرشيا أَو هاشميا فَإِنَّهُ أولى وَقد صرحت عُلَمَاء الشَّافِعِيَّة بِأَن تَقْلِيد الشَّافِعِي أولى من تَقْلِيد غَيره لِقَرَابَتِهِ من النَّبِي ﷺ فَكيف لَا يكون ذَلِك فِي أَئِمَّة أهل الْبَيْت لأَنهم أقرب إِلَيْهِ ﷺ وَهَذِه الْأَوْلَوِيَّة لَا تبلغ حد الْوُجُوب ... ثمَّ الْتِزَام مَذْهَب يعين ... أولى وَفِي الْإِيجَاب خلف بَين ...
هَذِه مَسْأَلَة الْتِزَام الْمُقَلّد مَذْهَب إِمَام معِين فَقيل إِنَّه أولى من غَيره من عَدمه قَالُوا للبعد من تتبع الرُّخص وشهوات النَّفس وَهَذَا لِلْجُمْهُورِ وَقيل بل يجب وَهُوَ قَول الْأَقَل
قَالُوا فيعزم على الْتِزَام مَذْهَب إِمَام معِين وَلَا يعْمل إِلَّا بقوله فِي عَزَائِمه ورخصه لِأَن أَقْوَال الْمُجْتَهدين عِنْد الْمُقَلّد كالأمارات الشَّرْعِيَّة عِنْد الْمُجْتَهد إِذا اخْتَار أَحدهمَا وَجب عَلَيْهِ اتِّبَاعه وَضعف هَذَا بِأَنَّهُ إِذا عمل الْمُجْتَهد بِالْقِيَاسِ

1 / 410