392

Explication du chercheur en réponse à l'aspirant

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Enquêteur

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Lieu d'édition

بيروت

يحصل الظَّن بِأَن الَّذِي قَالَه مُقْتَضى الْأَدِلَّة الشَّرْعِيَّة وَلَا يكون ذَاك الظَّن حَاصِلا إِلَّا مَعَ عَدَالَته وَعلمه إِذْ مَعَ جَهله أَو فسقه لَا يحصل الظَّن ذَلِك فَيَنْتَفِي مُوجب التَّقْلِيد وَيَأْتِي كَيْفيَّة بحث الْمُقَلّد عَنْهُمَا فِي حصولهما فِيمَن قَلّدهُ وَهُوَ الْمشَار إِلَيْهِ بقوله
ويكتفي عَنهُ أَخُو الجهاله ... بِأَن يرَاهُ مفتيا بِالْحَقِّ
فِي بلد عَن آمُر محق
أَي من كَانَ جَاهِلا للأمرين المشترطين فِي الْمُقَلّد اسْم مفعول فَإِنَّهُ يَكْفِيهِ فِي معرفَة اتصاف من يُرِيد تَقْلِيده بهما أَن يرَاهُ مفتيا بِمَا يَظُنّهُ حَقًا لانتصابه للفتيا من غير قدح فِيهِ من أهل الْعلم وَالْفضل فَإِنَّهُ يَكْفِيهِ مُعَرفا للأمرين وَهَذَا مَبْنِيّ على مَا وَقع عَلَيْهِ الْإِجْمَاع من أَنه لَا يجوز أَن يُفْتِي إِلَّا الْمُجْتَهد الْعدْل لِأَنَّهُ مخبر عَن أَحْكَام الله وَلَا يخبر عَنْهَا إِلَّا من يعرفهَا وَلَا تقبل الرِّوَايَة عَنْهَا إِلَّا من عدل وَهَذَا هُوَ الَّذِي ذكره الأصوليون
وَأما زِيَادَة النَّاظِم لقَوْله عَن آمُر محق
لَا يرتضى نصبا لذِي التَّأْوِيل
فَهَذَا شَرط ذكره الْمهْدي وَحَكَاهُ عَنهُ فِي الْفُصُول وَهُوَ أَن يكون ذَلِك فِي بلد شوكته لإِمَام حق لَا يرى نصب أهل التَّأْوِيل وَهُوَ لإِخْرَاج تَقْلِيد مُجْتَهد فَاسق التَّأْوِيل فَإِنَّهُ لَا يقبل فتياه هَذَا رَأْي جمَاعَة من الْمُعْتَزلَة وَاخْتَارَهُ الْمهْدي وَمن تبعه وَقَالَ الْجُمْهُور من أهل الْأُصُول بِقبُول فتيا فَاسق التَّأْوِيل ودليلهم مَا قدمْنَاهُ فِي بَاب الْأَخْبَار من قبُول روايتهم فَإِن إجتهاده إِخْبَار عَن ظَنّه الحكم الشَّرْعِيّ عَن دَلِيله فَيقبل كَمَا تقبل رِوَايَته
ثمَّ ذكر النَّاظِم أَنه يلْزم الْمُقَلّد الْبَحْث عَن الْأَفْضَل فَقَالَ
وَالْأَفْضَل الأولى من الْمَفْضُول ... فليتحر الْبَحْث عَنهُ التَّابِع
إِذا أَرَادَ أَنه يُتَابع

1 / 408