378

Explication du chercheur en réponse à l'aspirant

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Enquêteur

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Lieu d'édition

بيروت

فَلهُ أَجْرَانِ وَإِن اجْتهد فاخطأ فَلهُ أجر وَمن ذَلِك حَدِيث سعد بن معَاذ وَقَوله ﷺ لقد حكمت بِحكم الله وَهُوَ حَدِيث صَحِيح وَمِنْه حَدِيث سنَن أبي دَاوُد أَن رجلَيْنِ خرجا فِي سفر فحضرتهما الصَّلَاة وَلَا مَاء عِنْدهمَا فتيمما وصليا ثمَّ وجدا المَاء فَأَعَادَ أَحدهمَا وَلم يعد الآخر فَقَالَ ﷺ للَّذي أعَاد لَك الْأجر مرَّتَيْنِ يدل على أَنه الَّذِي أصَاب لحَدِيث من اجْتهد الخ وَيحْتَمل أَنه أُرِيد بالمرتين هُنَا أجر الصَّلَاتَيْنِ
وَقد أُجِيب عَن الْأَحَادِيث بِمَا لَيْسَ بدافع
قَالُوا حَدِيث بُرَيْدَة أحادي وَالْمَطْلُوب فِي الْمَسْأَلَة الْقطع قُلْنَا لَا نسلم بل الظُّهُور والأدلة فِيهِ وَاضِحَة قالو وَحَدِيث إِذا اجْتهد الْحَاكِم فِي غيرمحل النزاع إِذْ هُوَ فِي الْمسَائِل الَّتِي يستنبط الحكم فِيهَا من الإمارات الشَّرْعِيَّة والخصومات لَيست من ذَلِك إِذْ الْحق فِيهَا مُتَعَيّن فِي الْخَارِج فَيمكن فِيهَا إِصَابَته وَخَطأَهُ وَقد جعل الشَّارِع أَمَارَات وأدلة فِي الْخُصُومَات لَيْسَ على الْحَاكِم إِلَّا الْعَمَل بهَا على الِاعْتِبَار الَّذِي أَمر بِهِ الشَّارِع من عَدَالَة الشُّهُود وَغير ذَلِك مِمَّا هُوَ مَعْرُوف وَلذَا قَالَ ﷺ فِي هَذَا الْمقَام فَإِنَّمَا أقطع لَهُ قِطْعَة من نَار ورد هَذَا بِأَن الحَدِيث ظَاهر فِي الْحَاكِم فِيمَا اشْتَمَل على الْخُصُومَات لتصريحه بِلَفْظِهِ وَلَكِن لَا مَانع من التَّعْمِيم بل هُوَ الظَّاهِر يَعْنِي الْحَاكِم فِي الْخُصُومَات أَو فِي مسَائِل الِاجْتِهَاد فيصلح دَلِيلا للْمُدَّعِي وينتهض الِاسْتِدْلَال وَقَوله ﷺ فَإِنَّمَا أقطع لَهُ قِطْعَة من النَّار دَلِيل لنا لِأَنَّهُ مَعْلُوم أَنه لَا يحكم ﷺ إِلَّا بعد اعْتِبَار مَا جعله الشَّارِع من الأمارات والأدلة وَمَعَ هَذَا فَأخْبر أَنه قد يكون بَاطِلا فِي نفس الْأَمر وَإِن الْأَخْذ لَهُ أَخذ قِطْعَة من نَار

1 / 394