365

Explication du chercheur en réponse à l'aspirant

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Enquêteur

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Lieu d'édition

بيروت

وَأما قَوْله وَالْعلم بِهِ للنَّاظِر فَإِنَّهُ إِشَارَة إِلَى الْأَطْرَاف الَّتِي بهَا يعرف النَّاسِخ من الْمَنْسُوخ فالعلم مُبْتَدأ وَالضَّمِير فِي بِهِ للناسخ وَالْخَبَر مَحْذُوف أَي ثَابت بِمَا فَصله قَوْله
إِمَّا بِنَصّ من نَبِي الرَّحْمَة
أَو من ذَوي الْإِجْمَاع خير أمة
وَهَذِه هِيَ مَسْأَلَة بِمَاذَا يعرف النَّاسِخ من الْمَنْسُوخ فَهُوَ يعرف بِوُجُوه إِمَّا بِنَصّ عَن النَّبِي ﷺ كَأَن يَقُول هَذَا الحكم مَنْسُوخ أَو فِي مَعْنَاهُ كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿الْآن خفف الله عَنْكُم﴾ الْآيَة وَمثل قَوْله ﷺ كنت نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور الحَدِيث كنت نَهَيْتُكُمْ عَن ادخار لُحُوم الْأَضَاحِي الحَدِيث وَإِمَّا بِنَصّ عَن أهل الْإِجْمَاع أَو مَا فِي مَعْنَاهُ سَوَاء كَانَ إِجْمَاع الْأمة أَو إِجْمَاع العترة وَإِنَّمَا الْقصر على الْأمة مِثَال وَقد مثل فِي المطولات بأمثلة فَرضِيَّة فَهَذَا شَيْئَانِ مِمَّا يعرف بِهِ النَّاسِخ
أَو كَانَ عَن أَمارَة قَوِيَّة
كَقَوْل راو صَادِق الرويه ... هَذَا الْأَخير أَو أَتَت قرينَة
قَوِيَّة تقضي بِمَا يرونه ... مثل غزَاة فَبِهَذَا يعْمل
فِي غير قَطْعِيّ على مَا أصلوا
هَذَا ثَالِث الأمارات وَهُوَ مَعْرفَته بأمارة قَوِيَّة وَقد مثلهَا بقول الرَّاوِي هَذَا آخر الآمرين كَمَا فِي حَدِيث جَابر كَانَ آخر الْأَمريْنِ من رَسُول الله ﷺ ترك الْوضُوء مِمَّا مست النَّار أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَمِنْه حَدِيث عَليّ ﵁ عِنْد مُسلم وَأبي دَاوُد

1 / 381