347

Explication du chercheur en réponse à l'aspirant

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Enquêteur

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Lieu d'édition

بيروت

الْمُتَبَادر مِنْهُ لَيْسَ هُوَ الْمَقْصُود وَخرج الْمجَاز أَيْضا على مُقْتَضى كَلَام النَّاظِم فَإِنَّهُ جعله من المؤول وَكَذَا الْعَام الْمَخْصُوص إِذْ كل مِنْهُمَا لم يدل على الْمَعْنى الْمَقْصُود بِنَفسِهِ بل بعد الْبَيَان بِالْقَرِينَةِ والتخصيص
وَالثَّانِي من إطلاقيه أَنه يُطلق على مَا يُقَابل الْمُجْمل كَمَا أَفَادَهُ قَوْله وَهُوَ يصدق أَيْضا فَالظَّاهِر على هَذَا هُوَ مَا اتضحت دلَالَته فَيكون على هَذَا النَّص قسما من أقسامه وَيدخل فِي المؤول وَالْمجَاز والعموم وَالْخُصُوص وَقد رسم على هَذَا الْمَعْنى بِأَنَّهُ مَا يفهم مِنْهُ المُرَاد تَفْصِيلًا وَلَا شكّ فِي دُخُول النَّص على هَذَا إِلَّا أَنه يخرج مِنْهُ المؤول وَغَيره مِمَّا ذَكرْنَاهُ وَظَاهر إِطْلَاقهم دُخُول مَدْلُول الْأَلْفَاظ سَوَاء الْمُجْمل تَحت هَذَا الْإِطْلَاق لَكِن بالرسم الأول أَعنِي مَا اتضحت دلَالَته فَيكون أولى فهذان الرسمان للظَّاهِر بِاعْتِبَار إطلاقيه
وَأَشَارَ إِلَى رسم المؤول بقوله
وَبعد ذَا فالرسم للمؤول
بِمَا بِهِ يَعْنِي خلاف الظَّاهِر
هُوَ مُشْتَقّ من آل يؤول إِذا رَجَعَ فَهُوَ مؤول لرجوعه بالتأويل إِلَى الْمَعْنى المُرَاد مِنْهُ ورسمه مَا بِهِ يَعْنِي أَي يُرَاد خلاف الظَّاهِر أَي ظَاهره فالتعريف عوض عَن الضَّمِير وَبِهَذَا يعرف أَنه على هَذَا قسيم للظَّاهِر بِالْإِطْلَاقِ الأول وَلذَا أَتَى برسمه زِيَادَة فِي الْإِيضَاح وَإِلَّا فَإِن كثيرا من أهل الْأُصُول لَا يعرفهُ إِمَّا اكْتِفَاء بتعريف التَّأْوِيل أَو لوضوحه بطرِيق الْمُقَابلَة بَينه وَبَين الظَّاهِر
وَالصرْف للفظ عَن الظَّوَاهِر ... إِلَى الْمجَاز أَو بِأَن يقصر مَا
يفِيدهُ اللَّفْظ إِذا مَا عمما ... وَفِيهِمَا قرينَة للصرف
فَذَلِك التَّأْوِيل فِي ذَا الْعرف
قد عرفت أَن التَّأْوِيل صرف اللَّفْظ عَن ظَاهره بِقَرِينَة فَقَوله وَالصرْف مُبْتَدأ وَقَوله فَذَلِك التَّأْوِيل خَبره وَدخُول الْفَاء فِيهِ من بَاب قَوْله وقائله

1 / 363