303

Explication du chercheur en réponse à l'aspirant

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Enquêteur

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Lieu d'édition

بيروت

صَحِيحَانِ وَإِن كَانَ الأَصْل هُوَ إِرَادَة الْمُتَكَلّم لَكِن لَا بحث عَنْهَا إِذْ هِيَ أَمر نَفسِي وَبعد فَرَاغه عَن كَلَامه تعرف إِرَادَته بِهِ
وَاعْلَم أَنه قد اخْتلف فِي مَا يجوز التَّخْصِيص إِلَيْهِ من أَفْرَاد الْعَام فَقيل يجوز إِلَى وَاحِد سَوَاء كَانَ الْعَام جمعا أَو لَا وَهَذَا حُكيَ عَن الْجُمْهُور مستدلين بِأَن الْبَاقِي من الْعَام بعد التَّخْصِيص مجَاز كَمَا يَأْتِي تَقْرِيره فِي أَوَاخِر بَاب التَّخْصِيص وَهُوَ رَأْي الْجُمْهُور قَالُوا والتخصيص قرينته فالمصحح للاطلاق هُوَ الْقَرِينَة وَقد وجدت فَيجوز وَلَو إِلَى وَاحِد وَقد تقرر أَن الْعَام بدل على كل فَرد من أَفْرَاد مَدْلُوله جمعا كَانَ أَو غَيره وَهُوَ أَيْضا رَأْي الْجُمْهُور
وتقرر جَوَاز التَّخْصِيص وَهُوَ إِخْرَاج بعض إِفْرَاد الْعَام عَن حكمه والإخراج إِلَى أَن يبْقى وَاحِد صَادِق على ذَلِك فالمانع مِنْهُ هُوَ الْمُحْتَاج إِلَى الدَّلِيل وَقد ورد أَيْضا فِي الْقُرْآن ﴿الَّذين قَالَ لَهُم النَّاس﴾ وَالْمرَاد بِهِ وَاحِد وَهُوَ نعيم بن مَسْعُود كَمَا عرف فِي سَبَب النُّزُول وَإِن كَانَ هَذَا من الْعَام المُرَاد بِهِ الْخُصُوص لَا من الْعَام الْمَخْصُوص لكنه إِذا جَازَ فِيهِ فليجز فِي الْعَام الْمَخْصُوص فَإِنَّهُ لَا فَارق بَينهمَا إِلَّا الْإِرَادَة فَكَمَا جَازَ أَن يُرَاد وَاحِد من أَفْرَاده ابْتِدَاء من دون مُلَاحظَة الْعُمُوم فِي الْعَام فليجز أَن المُرَاد بِهِ وَاحِد من افراده مَعَ مُلَاحظَة الْعُمُوم وَأي فَارق مصحح لهَذَا دون هَذَا وَمن ذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿إِذْ قَالَت الْمَلَائِكَة يَا مَرْيَم إِن الله يبشرك﴾ فَإِن المُرَاد بِهِ جِبْرِيل وَمن ذَلِك ﴿وَقَالَت الْيَهُود يَد الله مغلولة﴾ مَعَ أَن الْقَائِل بَعضهم وَفِيه آيَات أخر فَهَذَا القَوْل أقرب الْأَقْوَال وَهِي خَمْسَة مَقْصُودَة فِي المطولات
فَإِن قلت وَأي فرق بَين الْعَام الْمَخْصُوص وَالْعَام الَّذِي أُرِيد بِهِ الْخُصُوص

1 / 319