297

Explication du chercheur en réponse à l'aspirant

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Enquêteur

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Lieu d'édition

بيروت

وَالتَّحْقِيق أَن هُنَا فِي مثل ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا نُودي للصَّلَاة﴾ الْآيَة خطابين الأول مطوي وَهُوَ قَول يَا مُحَمَّد فَإِنَّهُ مبلغ فَلَا بُد من تَقْدِيره كَمَا يدل لَهُ التَّصْرِيح فِي آيَات نَحْو ﴿قل لعبادي﴾ فالمخاطب بقل هُوَ الرَّسُول بخطاب جِبْرِيل والمخاطب ب ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا﴾ الْمُؤْمِنُونَ بخطاب الرَّسُول فجبريل مُخَاطب للرسول حَقِيقَة وَمن غَابَ مبلغ سَوَاء كَانَ غَائِبا أَو مَعْدُوما وَلذَا قَالَ ليبلغ الشَّاهِد الْغَائِب وَقَالَ بلغُوا عني وَلَو بِآيَة وَمَعَ هَذَا فمسألة لَا فَائِدَة تحتهَا إِذْ عُمُوم التشريع بِكُل حكم وصل إِلَى الْمُكَلف بِأَيّ طَرِيق يجب عَلَيْهِ وَيلْزمهُ
وَاعْلَم أَن الْجُمْهُور على أَن عُمُوم الْأَشْخَاص يسْتَلْزم عُمُوم الْأَزْمِنَة والأمكنة وَالْأَحْوَال فَقَوله تَعَالَى ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْركين﴾ أَمر بقتل كل مُشْرك فِي أَي زمَان وَمَكَان وَحَال وَهَذَا لَا يُنَافِي قَوْلهم إِنَّه لَا يَشْمَل خطاب المشافهة بِالْعَام من سيوجد لِأَن المُرَاد أَن من خُوطِبَ يسْتَلْزم خطاه بِالْعَام مَا ذكر من الثَّلَاثَة الْأُمُور وَمَتى بلغه الحكم لزمَه ذَلِك مَعَ استلزامه الثَّلَاثَة فَلَا يتنافى وَقُلْنَا الْجُمْهُور لِأَنَّهُ قد ذهب آخَرُونَ إِلَى أَن الْعَام مُطلق فِي الثَّلَاثَة وَعَلِيهِ ورد إِشْكَال الْقَرَافِيّ الْمَعْرُوف بِأَنَّهُ يلْزم أَن لَا يعْمل بالعمومات الْوَارِدَة فِي الْأَحْكَام فِي هَذِه الْأَزْمِنَة لِأَنَّهُ قد عمل بهَا فِي زمَان مَا وَالْمُطلق يخرج عَن عُهْدَة التَّكْلِيف بِهِ إِذا وَقع الْعَمَل بِهِ فِي صُورَة مَا وَالتَّحْقِيق فِي الْجَواب إِيرَاده وأصل الْمَسْأَلَة أَن من قَالَ إِنَّه مُطلق فِي الثَّلَاثَة فمراده أَن دلَالَة الصِّيغَة أَي صِيغَة الْعُمُوم عَلَيْهَا لَيْسَ بِحَسب الْوَضع وَلَكِن وجوب الْعَمَل بِالْعَام الشَّامِل لأفراده

1 / 313