288

Explication du chercheur en réponse à l'aspirant

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Enquêteur

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Lieu d'édition

بيروت

امْرَأَته وَهُوَ معيار الْعُمُوم فِي الصَّحِيحَيْنِ لما نزل قَوْله تَعَالَى ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ من الْمُؤمنِينَ﴾ قَالَ ابْن أم مَكْتُوم إِنِّي ضَرِير فَنزل ﴿غير أولي الضَّرَر﴾ فأقره ﷺ على فهم الْعُمُوم وَنزل الْقُرْآن بالتخصيص وَفِيهِمَا أَنه لما نزل قَوْله تَعَالَى ﴿الَّذين آمنُوا وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم﴾ قَالَ الصَّحَابَة وأينا لم يظلم نَفسه ففهموا الْعُمُوم من النكرَة فِي سِيَاق النَّفْي وأقرهم ﷺ وَبَين لَهُم أَن المُرَاد بِهِ ظلم مَخْصُوص هُوَ الشّرك والآيات وَالْأَحَادِيث وَاسِعَة فِي هَذَا
وَاسْتدلَّ أَيْضا بِإِجْمَاع الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَمن بعدهمْ على أَن إِفَادَة صِيغ الْعُمُوم لَهُ بِنَفسِهَا فَإِنَّهُ شاع فيهم الِاسْتِدْلَال بذلك بِمثل ﴿وَالسَّارِق والسارقة﴾ وَالزَّانِي والزانية ﴿يُوصِيكُم الله فِي أَوْلَادكُم﴾ وَلم يُنكر فَكَانَ إِجْمَاعًا وَقد نَفَاهُ الْعُمُوم لدفع هذَيْن الدَّلِيلَيْنِ بِمَا لَا يخرج أَلْفَاظ الْعُمُوم عَن أَنَّهَا ظَاهِرَة فِي الْعُمُوم وَهُوَ الْمُدعى أَنَّهَا حَقِيقَة فِيهِ ظَاهِرَة فِي مَعْنَاهُ وَقد تخرج عَنهُ بقرائن كَانَ يُرَاد بِالْعُمُومِ الْخُصُوص
وَاخْتلفُوا هَل يدْخل الْمُخَاطب
تَحت خطاب نَفسه وَالْوَاجِب ... دُخُوله والمدح لَا يُغير
دلَالَة الْعُمُوم وَهُوَ الْأَظْهر
هَاتَانِ مَسْأَلَتَانِ معروفتان فِي الْأُصُول تعرف الأولى بِدُخُول الْمُتَكَلّم فِي خطاب نَفسه الْوَارِد بِصِيغَة الْعُمُوم فَاخْتلف الْعلمَاء فِي ذَلِك مَا أَشَارَ إِلَيْهِ النّظم وَقَوله وَاخْتلفُوا اسْتِئْنَاف بَيَان لهَذِهِ الْمَسْأَلَة وَلَهُم أَقْوَال
الأول إِنَّه دَاخل تَحت خطاب نَفسه الْوَارِد بِصِيغَة الْعُمُوم وَهَذَا قَول الْأَكْثَر وَإِلَيْهِ أُشير بقولنَا وَالْوَاجِب دُخُوله سَوَاء كَانَ خَبرا أَو أمرا فَالْأول نَحْو من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله إِلَى قَوْله كَانَ لَهُ كَعدْل نسمَة فَإِنَّهُ صلى

1 / 304