237

Explication du chercheur en réponse à l'aspirant

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Enquêteur

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Lieu d'édition

بيروت

أَي من شَرط الْأَخْذ بِالْمَفْهُومِ أَن لَا يَأْتِي بِسَبَب حَادِثَة تَجَدَّدَتْ كَأَن يُقَال فِي حَضرته ﷺ لفُلَان غنم سَائِمَة فَيَقُول فِيهَا زَكَاة فَإِنَّهُ لَا يعْمل بِهَذَا الْمَفْهُوم وَمِثَال الثَّانِي أَن يعْتَقد الْمُكَلف أَن فِي المعلوفة زَكَاة وَلم يعلمهَا فِي السَّائِمَة فَيَقُول ﷺ فِي السَّائِمَة زَكَاة فَلَا يُؤْخَذ بِهَذَا الْمَفْهُوم قَالُوا لِأَنَّهُ ﷺ لم يرد فِي الأول التَّقْيِيد بل أَرَادَ مُطَابقَة السُّؤَال
وَفِي الثَّانِي بَيَان أَنَّهَا فِي السَّائِمَة كَمَا فِي المعلوفة قَالُوا وَلما كَانَت دلَالَة الْمَفْهُوم من أَضْعَف الدلالات تصرفها أدنى فَائِدَة تظهر بِخِلَاف اللَّفْظ الْعَام إِذا ورد على سَبَب خَاص أَو حَادِثَة فَإِن الْعبْرَة بِعُمُوم اللَّفْظ لَا بِخُصُوص السَّبَب لِأَن الْعَام قوي الدّلَالَة على إِفْرَاده حَتَّى ادَّعَت الْحَنَفِيَّة أَنه قَطْعِيّ الدّلَالَة على كل فَرد من أَفْرَاده فَهَذِهِ الْأَرْبَعَة الشُّرُوط كَمَا ذكره تَنْبِيها على فَوَائِد الْقُيُود وَأَنَّهَا إِذا تعيّنت فَائِدَة مِنْهَا لم يبْق على اعْتِبَار الْمَفْهُوم دَلِيل
قَالُوا وَمن شَرط الْأَخْذ بِهِ أَن لَا يكون للمتكلم غَرَض غير الْمَفْهُوم فَيُؤْخَذ بِهِ لِئَلَّا يَخْلُو كَلَام الْحَكِيم عَن حِكْمَة وغرض وَفَائِدَة
قَالَ فِي نجاح الطَّالِب يُقَال لَهُم الْوَحْي مُخْتَصّ بعلام الغيوب وَمَا عندنَا من معرفَة حكمه الأمثل مَا يَأْخُذ الْمخيط من الْبَحْر ﴿قل لَو كَانَ الْبَحْر مدادا لكلمات رَبِّي﴾ الْآيَة ﴿وَلَو أَنما فِي الأَرْض من شَجَرَة أَقْلَام﴾ فَإِذا كَانَ هَذَا حَالنَا الَّذِي لَا نفك عَنهُ فَكيف نعلم أَو نظن نفي جَمِيع حكمه فِي أَمر مَا هَذَا إِلَّا حَالَة على الْمحَال انْتهى قلت وَنعم مَا قَالَ وَكَانَ الْأَحْسَن أَن يَقُول معرفَة الله مُرَاد الله للشَّيْء لَا تكون

1 / 253