173

Explication du chercheur en réponse à l'aspirant

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Enquêteur

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Lieu d'édition

بيروت

وتفاصيل لَا حَاجَة إِلَى تفصيلها وَذَلِكَ كَمَا يُعلل عدم صِحَة بيع الْكَلْب لكَونه نجسا فَإِن النَّجَاسَة حكم شَرْعِي وَقَوله وَعنهُ أَي عَن الْوَصْف الْوَاحِد قد حصل حكمان شرعيان أَو أَكثر ومثاله تَعْلِيل تَحْرِيم دُخُول الْمَسْجِد وَقِرَاءَة الْقُرْآن وَالصَّلَاة وَالصَّوْم وَالْوَطْء بِالْحيضِ فَهَذِهِ أَحْكَام مُتعَدِّدَة عَن وصف وَاحِد وكالسرقة يَتَرَتَّب عَلَيْهَا حكمان شرعيان الْقطع وَالْفِسْق
وَالثَّانِي قَوْله تقارن أَي يَصح تقارن الْعِلَل المتعددة لحكم وَاحِد وَذَلِكَ كَالْقَتْلِ للردة والزني إِذا تقارن وجودهما فَإِنَّهُمَا علتا الْقَتْل وَقد تقدم فِي بحث الْعَكْس
وَالثَّالِث قَوْله والتعاقب أَي تعاقبها بِأَن يَقْتَضِي وصف حكما ثمَّ يَقْتَضِي وصف آخر ذَلِك الحكم ومثاله تَعْلِيل تَحْرِيم الْوَطْء بِالْحيضِ فَإِذا انْتَهَت مدَّته علل بِعَدَمِ الْغسْل فَإِنَّهُ يتعقب الْحيض فِي اقْتِضَاء تَحْرِيم الْوَطْء بِالْحيضِ فَإِذا انْتَهَت مدَّته علل بِعَدَمِ الْغسْل فَإِنَّهُ يتعقب الْحيض فِي اقْتِضَاء تَحْرِيم الْوَطْء أما تَرْجِيح بعض الْعِلَل على بعض الَّذِي أُشير إِلَيْهِ فَهُوَ عِنْد تعَارض الْعِلَل وَسَيَأْتِي بَيَانه وأمثلته فِي آخر الْكتاب إِن شَاءَ الله تَعَالَى
وَحين انْتهى بِنَا الْكَلَام فِي شُرُوط الْعلَّة أَخذنَا فِي بَيَان طرق مَعْرفَتهَا ومسالك إِثْبَاتهَا فَقُلْنَا ... مسالك الْعلَّة فِيهَا أَربع ... أَولهَا عِنْدهم أَن يجمعوا ...
حذف التَّاء من أَربع لكَونه قد أضيف إِلَى مؤنث وَهُوَ الْعلَّة فَأجرى عَلَيْهِ حكم الْمَعْدُود الْمُؤَنَّث وَجعلهَا أَرْبَعَة هُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ ابْن الْحَاجِب وَغَيره بِإِدْخَال تَنْبِيه النَّص وإيمائه فِي مَسْلَك النَّص وَمن عدهَا سِتَّة جَعلهمَا مسلكين وَأولى الْأَرْبَعَة الْإِجْمَاع وَقدم لكَونه أقوى وَلِأَن مَسْلَك النَّص منتشر وَمَعْنَاهُ

1 / 189