Vivification des sciences de la religion
إحياء علوم الدين
Maison d'édition
دار المعرفة
Lieu d'édition
بيروت
ويعود المرضى (١) ويشهد الجنائز ويمشي وحده بين أعدائه بلا حارس (٢) أَشَدَّ النَّاسِ تَوَاضُعًا وَأَسْكَنَهُمْ فِي غَيْرِ كِبْرٍ (٣) وَأَبْلَغَهُمْ فِي غَيْرِ تَطْوِيلٍ (٤) وَأَحْسَنَهُمْ بِشْرًا (٥) لَا يهوله شيء من أمور الدنيا (٦) ويلبس ما وجد فمرة شملة ومرة برد حبرة يمانيًا ومرة جبة صوف ما وجد من المباح لبس (٧) وخاتمه فضة (٨) يلبسه في خنصره الأيمن (٩) والأيسر (١٠) يردف خلفه عبده أو غيره (١١) يركب ما أمكنه مرة فرسًا ومرة بعيرًا ومرة بغلة شهباء ومرة حمارًا ومرة يمشي راجلًا حافيًا بلا رداء ولا عمامة ولا قلنسوة يَعُودُ الْمَرْضَى فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ (١٢) يُحِبُّ الطِّيبَ ويكره الرائحة
(١) حديث كان يعود المريض ويشهد الجنازة أخرجه الترمذي وضعفه ابن ماجه والحاكم وصححه من حديث أنس ورواه الحاكم من حديث سهل بن حنيف وقال صحيح الإسناد وفي الصحيحين عدة أحاديث من عيادته للمرضى وشهوده للجنائز
(٢) حديث كان يمشي وحده بين أعدائه بلا حارس أخرجه الترمذي والحاكم من حديث عائشة كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يحرس حتى نزلت هذه الآية ﴿والله يعصمك من الناس﴾ فأخرج رأسه من القبة فقال انصرفوا فقد عصمني الله قال الترمذي غريب وقال الحاكم صحيح الإسناد
(٣) حديث كان أشد الناس تواضعًا وأسكنهم من غير كبر رواه ابو الحسن بن الضحاك في الشمائل من حديث أبي سعيد الخدري في صفته ﷺ هين المؤنة لين الخلق كريم الطبيعة جميل المعاشرة طليق الوجه إلى أن قال متواضع في غير ذلة وفيه ذائب الإطراق وإسناده ضعيف وفي الأحاديث الصحيحة الدالة على شدة تواضعه غنية عنه منها عند النسائي من حديث ابن أبي أوفى كان لا يأنف ولا يستكبر أن يمشي مع الأرملة والمسكين الحديث وقد تقدم وعند أبي داود من حديث البراء فجلس وجلسنا كأن على رءوسنا الطير الحديث ولأصحاب السنن من حديث أسامة بن شريك أتيت النبي ﷺ وأصحابه كأنما على رءوسهم الطير
(٤) حديث كان أبلغ الناس من غير تطويل أخرجه البخاري ومسلم من حديث عائشة كان يحدث حديثا لو عده العاد لأحصاه ولهما من حديثها لم يكن يسرد الحديث كسردكم علقه البخاري ووصله مسلم زاد الترمذي ولكنه كان يتكلم بكلام يبينه فصل يحفظه من جلس إليه وله في الشمائل من حديث ابن أبي هالة يتكلم بجوامع الكلم فصل لا فضول ولا تقصير
(٥) حديث كان أحسنهم بشرا أخرجه الترمذي في الشمائل من حديث علي بن أبي طالب كان رسول الله ﷺ دائم البشر سهل الخلق الحديث وله في الجامع من حديث عبد الله بن الحارث بن جزء ما رأيت أحدا كان أكثر تبسما من رسول الله ﷺ وقال غريب قلت وفيه ابن لهيعة
(٦) حديث كان لا يهوله شي من أمور الدنيا أخرجه أحمد من حديث عائشة ما أعجب رسول الله ﷺ شيء من الدنيا وما أعجبه أحد قط إلا ذو تقى وفي لفظ له ما أعجب النبي ﷺ شيء من الدنيا إلا أن يكون فيها ذو تقى وفيه ابن لهيعة
(٧) حديث كان يلبس ما وجد فمرة شملة ومرة حبرة ومرة جبة صوف ما وجد من المباح لبس أخرجه البخاري من حديث سهل بن سعد جاءت امرأة ببردة قال سهل هل تدرون ما البردة هي الشملة منسوج في حاشيتها وفيه فخرج إلينا وأنها لإزاره الحديث ولأبن ماجه من حديث عبادة بن الصامت أن رسول الله ﷺ صلى في شملة قد عقد عليها فيه الأحوص بن حكيم مختلف فيه وللشيخين من حديث أنس كان أحب الثياب إلى رسول الله ﷺ أن يلبسها الحبرة ولهما من حديث المغيرة بن شعبة وعليه جبة من صوف
(٨) حديث خاتمه فضة متفق عليه من حديث أنس اتخذ خاتما من فضة
(٩) حديث لبسه الخاتم في خنصره الأيمن أخرجه مسلم من حديث أنس أن رسول الله ﷺ لبس خاتم فضة في يمينه وللبخاري من حديثه فإني لأرى بريقه في خنصره
(١٠) حديث تختمه في الأيسر أخرجه مسلم من حديث أنس كان خاتم النبي ﷺ في هذه وأشار إلى الخنصر من يده اليسرى
(١١) حديث إردافه خلفه عبده أو غيره أردف ﷺ أسامة بن زيد من عرفة كما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس ومن حديث أسامة وأردفه مرة أخرى على حمار وهو في الصحيحين أيضا من حديث أسامة وهو مولاه وابن مولاه وأردف الفضل بن عباس من المزدلفة وهو في الصحيحين أيضا من حديث أسامة ومن حديث ابن عباس والفضل بن عباس وأردف معاذ بن جبل وابن عمر وغيرهم من الصحابة
(١٢) حديث كان يركب ما أمكنه مرة فرسا ومرة بعيرا ومرة بغلة شهباء ومرة حمارا ومرة راجلا ومرة حافيا بلا رداء ولا عمامة ولا قلنسوة يعود المرضى في أقصى المدينة ففي الصحيحين من حديث أنس ركوبه ﷺ فرسا لأبي طلحة ولمسلم من حديث جابر بن سمرة ركوبه الفرس عريا حين انصرف من جنازة ابن الدحداح ولمسلم من حديث سهل بن سعد كان للنبي ﷺ فرس يقال له اللحيف ولهما من حديث ابن عباس طاف النبي ﷺ في حجة الوداع على بعير ولهما من حديث البراء رأيت النبي ﷺ على بغلته البيضاء يوم حنين ولهما من حديث أسامة أنه ﷺ ركب على حمار على إكاف الحديث ولهما من حديث ابن عمر كان يأتي قبا راكبا وماشيا ولمسلم من حديثه في عيادته ﷺ لسعد بن عبادة فقام وقمنا معه ونحن بضعة عشر ما علينا نعال ولا خفاف ولا قلانس ولا قمص نمشي في السباخ الحديث
2 / 362