196

Ihsan Suluk Al-Abd Al-Mamluk ila Malik Al-Muluk

إحسان سلوك العبد المملوك إلى ملك الملوك

Maison d'édition

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Lieu d'édition

الرياض

والأوبئة المخيفة، كل هذا يُحال إلى أسباب طبيعية مفصولة عن مسببها المكوّن لها ولأسبابها، وهذا نذير شر؛ ثم إنه لا يتغير شيء في أحوال الناس سواء من رأى الآيات بعينه ومن سمع بها فكل شيء على حاله وقد قال تعالى: (وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا) وإذا لم تكن ثمرة التخويف تغيّر الأحوال مما يسخط الله إلى ما يرضيه وإلا يكون لنا نصيب من قوله تعالى: (وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ) (وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ).
قال ابن القيم ﵀: الخوف من أجلّ منازل الطريق وأنفعها للقلب، وهو فرض على كل أحد.
قال الله تعالى: (فَإيَّايَ فَارْهَبُونِ) وقال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ) الآيات.
قال الجنيد: الخوف توقع العقوبة على مجاري الأنفاس.
وعلى قدر العلم والمعرفة يكون الخوف والخشية كما قال النبي ﷺ: (إني أعلمكم بالله وأشدكم له خشية) وفي رواية (خوفًا).
قال أبو حفص: الخوف سَوْط الله يقوِّم به الشاردين عن بابه.

1 / 197