180

Ihsan Suluk Al-Abd Al-Mamluk ila Malik Al-Muluk

إحسان سلوك العبد المملوك إلى ملك الملوك

Maison d'édition

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Lieu d'édition

الرياض

عاقبة الإخلاص لله
قال عمر بن الخطاب ﵁: (فمن خلصت نيته في الحق ولو على نفسه كفاه الله ما بينه وبين الناس ومن تزيّن بما ليس فيه شانه الله).
قال ابن القيم ﵀ على كلام عمر: هذا شقيق كلام النبوة، وهو جدير بأن يخرج من مِشْكاة المحدَّث المُلْهَم، وهاتان الكلمتان من كنوز العلم ومَن أحسن الإنفاق منهما نفع غيره وانتفع غاية الانتفاع.
فأما الكلمة الأولى فهي منبع الخير وأصله.
والثاية أصل الشر وفصله.
فإن العبد إذا خلصت نيته لله تعالى وكان قصده وهمّه عمله لوجهه سبحانه كان الله معه فإنه سبحانه مع الذين اتقوا والذين هم محسنون.
ورأس التقوى والإحسان خلوص النية لله في إقامة الحق، والله سبحانه لا غالب له فمن كان معه فمن ذا الذي يغلبه أو يناله بسوء؟

1 / 181