207

Ighathat al-Lahfan fi Masa'id al-Shaytan

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

Enquêteur

محمد حامد الفقي

Maison d'édition

مكتبة المعارف،الرياض

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وذلك دخول فى علم الله ﷿ الذى هو غيب عنا. فهو حرام كالأزلام التى ذكرها الله تعالى.
والمقصود: أن الناس قد ابتلوا بالأنصاب والأزلام. فالأنصاب للشرك والعبادة، والأزلام للتكهن، وطلب علم ما استأثر الله به. هذه للعلم، وتلك للعمل، ودين الله ﷾ مضاد لهذا وهذا، والذى جاء به رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم إبطالهما، وكسر الأنصاب والأزلام.
فمن الأنصاب ما قد نصبه الشيطان للمشركين: من شجرة، أو عمود أو وثن، أو قبر أو خشبة، أو غير ذلك. والواجب هدم ذلك كله، ومحو أثره كما أمر النبى صلى الله تعالى عليه وآله وسلم عليا رضى الله عنه بهدم القبور المشرفة وتسويتها بالأرض. كما روى مسلم فى صحيحه عن أبى الهياج الأسدى. قال: قال لى على رضى الله عنه:
"أَلاَ أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِى عِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ تعالِى عليه وآله وسلم؟ أَنْ لا أَدَعَ تِمْثَالًا إِلا طمسته ولا قبرًا مشرفًا إِلا سَوَّيْتُهُ".
وعمى الصحابة بأمر عمر رضى الله عنه قبر دانيال، وأخفوه عن الناس. ولما بلغه أن الناس ينتابون الشجرة التى بايع تحتها رسول الله صلى الله تعالى عليه

1 / 209