277

Ighathat Al-Lahfan Fi Masayid Al-Shaytan

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

Enquêteur

محمد عزير شمس

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

رجل إلى جانبه، فقال: ولرسوله وملائكته وجماعة المصلين.
قال (^١): ومنهم من يتوسوس في إخراج الحرف، حتى يكرره مرارًا.
قال: فرأيت منهم من يقول: الله أكككبر.
قال: وقال لي إنسان منهم: قد عجزتُ عن قول: «السلام عليكم»، فقلت له: قل مثل ما قد قلت الآن، وقد استرحتَ.
وقد بلغ الشيطان منهم أنْ عَذَّبهم في الدنيا والآخرة، وأخرجهم عن اتباع الرسول، وأدخلهم في جملة أهل التنطع والغلو، وهم يحسبون أنهم يُحسِنون صنعًا.
فمن أراد التخلص من هذه البلية فليستشعر أن الحق في اتباع رسول الله ﷺ في قوله وفعله، وليعزِمْ على سلوك طريقته عزيمة من لا يشك أنه على الصراط المستقيم، وأن ما خالفه من تسويل إبليس ووسوسته، ويوقن أنه عدوّ له لا يدعوه إلى خير: ﴿إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [فاطر: ٦]، وليترك [٤٠ ب] التعريج على كل ما خالف طريقة رسول الله ﷺ كائنًا ما كان؛ فإنه لا يُشَكّ أن رسول الله ﷺ كان على الصراط المستقيم، ومن شك في هذا فليس بمسلم.
ومَنْ عَلِمَهُ قال: فإلى أين العدول عن سنته؟ وأيّ شيء ينبغي للعبد غير طريقته (^٢)؟ ويقول لنفسه: ألستِ تعلمين أن طريقة رسول الله ﷺ هي الصراط المستقيم؟ فإذا قالت: بلى؛ قال لها: فهل كان يفعل هذا؟ فستقول:

(^١) أي ابن قدامة. وجميع هذه النصوص من كتابه المذكور.
(^٢) في بعض النسخ: «يبتغي العبد غير طريقته».

1 / 235