167

Ighathat Al-Lahfan Fi Masayid Al-Shaytan

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

Enquêteur

محمد عزير شمس

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

وقد استعاذ النبي ﷺ من شرِّها عمومًا، ومن شر ما يتولد منها من الأعمال، ومن شر ما يترتب على ذلك من المكاره والعقوبات، وجمع بين الاستعاذة من شر النفس وسيئات الأعمال؛ وفيه وجهان:
أحدهما: أنه من باب إضافة النوع إلى جنسه، أي: أعوذ بك من هذا النوع من الأعمال.
والثاني: أن المراد به عقوبات الأعمال التي تسوء صاحبها.
فعلى الأول: يكون قد استعاذ من صفة النفس وعملها.
وعلى الثاني: يكون قد استعاذ من العقوبات وأسبابها.
ويدخل العمل السيئ في شر النفس، فهل المعنى: ما يسوؤني (^١) من جزاء عملي، أو من عملي السيئ؟
وقد يترجَّح الأول، فإن الاستعاذة من العمل السيئ بعد وقوعه إنما هي استعاذة من جزائه وموجَبه؛ وإلا فالموجود لا يمكن رفعه بعينه.
وقد اتفق السالكون إلى الله ــ على اختلاف طرقهم وتباين سلوكهم ــ

(^١) م: «يسرني»، تصحيف.

1 / 125