28

Éclaircissement pour le débutant et le bénéficiaire concernant le jugement de la récitation par celui qui prie derrière un imam

إفادة المبتدي المستفيد فى حكم إتيان المأموم بالتسميع

Enquêteur

الدكتور عبد الرؤوف بن محمد الكمالي

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
قال ابن العراقي: "عنى الحديث على مذهب الشافعي: إذا قال الإِمام: (سمع لمن حمده) في انتقاله، فقولوا: (ربنا لك الحمد) في اعتدالكم". قال: بل نزيد على هذا ونقول: إن في الحديث دلالةً على أن المأموم يقول: (سمع الله لمن حمده)، مِن قوله: "إنما جُعِلَ الإِمامُ لِيُؤْتَمَّ به" (١).انتهى (٢).
يعني لما فيه من الأمر بمتابعته في غير هذا.
وقال العلاَّمة شمس الدين الكِرْمانيُّ في هذا الحديث من شرحه للبخاري (٣): "فإن قلت: هذا دليل لمن قال: لا يزيد المأموم على (ربنا لك الحمد)، ولا يقول (سمع الله لمن حمده ...).
قلت: لا نُسَلِّمُ أنه دليل له؛ إذ ليس فيه نفيُ الزيادة، ولئن سلَّمنا فهو معارَض بما ثبت أنه ﷺ جمع بينهما، وثبت أنه قال: "صلُّوا كما رأيتموني أصلي".
وأما وجه الجمع، فهو أن يقول حال الارتفاع: (سمع الله لمن حمده)، وحال الانتصاب (ربَّنا لك الحمد) ".
قال: "وفي الكلام التفاتٌ، أي من الغَيْبَةِ إلى الحضور" (٤).

(١) وقد يقال: تسميع المأموم مستثنى من المتابعة، بدليل القرينة التي أشرف إليها قريبًا، والله تعالى أعلم.
(٢) "طرح التثريب في شرح التقريب" (٢/ ٣٣٢).
(٣) (٥/ ١٠٥).
(٤) أي: فهو أسلوب من أساليب البلاغة، فإن قوله: "سمع الله لمن حمده" خطاب غيبة، وقوله: "ربنا لك الحمد" خطاب حضور. =

1 / 29