278

Éclaircissement des voies de la rectitude dans l'explication des règles de la gouvernance et de l'imamat

إيضاح طرق الإستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ottomans
وثلاثين، فقلّد المستكفي أبا الحسين أحمدَ بنَ بُوَيْه الإمارةَ، ولقّبه: معزّ الدولة، ولقّب أخاه أبا الحسن عليًّا: عمادَ الدولة، ولقّب أخاه أبا عليٍّ الحسنَ: ركنَ الدولة، وخلع عليهم، ونزل الديلمُ دورَ الناس.
ثمّ إن قهرمانة المستكفي صَنَعت دعوة، وأحضرت جماعةً من الديلم، فاتهمها معزُّ الدولة أنها أرادت أن تعقد على الديلم بيعةً في بعض رئاسته، فركب إلى دار السلطان في يوم الخميس، لثمانٍ بقين من جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين، ووقف بين يدي المستكفي على رسمه، وتقدّم إلى المستكفي رجلان من الديلم، فمدّا إليه أيديهما، وصاحا صياحًا عظيمًا بالفارسيّة، فقدّر أنهما يريدان تقبيلَ يده، فمدّها إليهما، فجذباه، وسحباه بعمامته في عنقه، وقام معزّ الدولة، وقبض الديلمُ على القهرمانة وابنيها، وسبق المكتفي إلى دار معزّ الدولة، ماشيًا، ونهبت دار السلطان، ثمّ أُحضر المطيع، وأُقيم المستكفي بين يديه، وسُلِّم عليه بالخلافة، وأشهدَ على نفسه بالخلع، ثمّ سُمِلَ، ولم يزل في دار السلطان إلى أن توفي في شهر ربيع الآخر سنة ثمانٍ وثلاثين، وله لستّ وأربعون سنة وأشهر، وزراؤه: محمد بن عليٍّ، وغيرُه، قضاتُه: أحمدُ بنُ عبد الله الحرميُّ، ابن أبي موسى، موسى بن محمد، ابن أبي الشوارب، محمد بن أحمد بن نصر، عتبة بن عبد الله الهمذاني، محمد بن صالح بن أم سيّار، كاتبُه: أحمد بن خاقان.
وكان بعده المطيعُ لله بنُ المقتدر، بويع له لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين، فأقام تسعًا وثلاثين سنة، وأربعةَ أشهر، وأيامًا، ثمّ خلع نفسه، ولقّب ابنَه أبا بكر: الطائعَ لله في اليوم الثالث

1 / 286