243

Éclaircissement des voies de la rectitude dans l'explication des règles de la gouvernance et de l'imamat

إيضاح طرق الإستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ottomans
الباب التّاسع
فيمن تمنى ذلك، ومن كرهه، وفرّ منه
أولُ من طلبه وأرادَه يوسفُ، كما أخبر الله ﷿ عنه في كتابه بقوله ﷿: ﴿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ [يوسف: ٥٥]، وقال: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ﴾ [يوسف: ١٠١]، ثمّ داود ﵇: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ [ص: ٢٠]، ثمّ ولده سليمان كما قال الله ﷿ أنّه قال: ﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ [ص: ٣٥]، وقال ﷿ عنهما: ﴿وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ [الأنبياء: ٧٩]، ونبينا ﷺ أُعطي النبوةَ والحكم، وأبو بكر ﵁ وَلِيَ بعده، ولم يمتنع، وكذلك عمر، إلا أنه في آخر أمره كرهها، وتمنّى أن يخرج منها، وأن يجد من يكفيه أمرَها، وعثمان ﵁ دخل فيها من غير كراهة، وكذلك عليٌّ، والحسنُ تركَها لله، وعبدُ الله بنُ عمرَ ﵁ لم يدخل في ولاية قطّ.
وفي الصّحيح: "إِنَّا لَا نُوَلِّي أَمْرَنَا هَذَا مَنْ أَرَادَهُ، وَلَا مَنْ حَرَصَ عَلَيْهِ" (١).

(١) رواه البخاري (٦٧٣٠)، كتاب: الأحكام، باب: ما يكره من الحرص على =

1 / 251