729

Éclaircissement de la Unicité avec la Lumière de l'Unicité de Saïd al-Ghaythi

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

Genres
Ibadi
Régions
Tanzanie
Empires & Eras
Al Bu Saïd

فهل هذا الاختلاف وسكوت الشيخ عن التنبيه على هذه المسألة يدل على أنها خلافية عند الأصحاب، أم هذا القول لغيرنا؟، لأنه مشكل على قاعدة المذهب؟ مع أن شيخنا العلامة السالمي رحمه الله تعالى عد هذه االمسألة من مسائل الدين التي لا يجوز الخلاف فيها، ذكر ذلك في المشارق، وهذا نص كلامه: «قال جابر بن النعمان رحمه الله: اختلف المسلمون من أهل صحار في الذي يعمل الحسنات والسيئات، فقال قائلون منهم: إنها تحصى عليه حتى يموت ثم ينظر في حسناته وسيئاته أيها أكثر جزي به؛ وقال آخرون: إذا عمل حسنة ثم عمل سيئة محت السيئة الحسنة، قال جابر: فخرجنا من صحار إلى سمائل فسألت هاشم بن غيلان رحمه الله عن ذلك فقال: كفوا عن هذا، فقد وقع هذا بصحار، وكتبوا إلينا فلم نجبهم، وعند هذا ومثله تقع الفرقة وبالله التوفيق».

هل هذا الخلاف مقرر أم مردود؟

فالجواب فيه أن هذا المقام ليس محلا للخلاف، وأن القائل بأن السيئة تمحو الحسنة إذا جاءت بعدها فهو المصيب، لكن بشرطين:

- أحدهما: أن تكون السيئة كبيرة، لأن الصغائر مغفورة باجتناب الكبائر.

- وثانيهما: أن يموت عليها، لأنه إذا تاب منها رد إليه ثواب حسنته، وناهيك بسكوت هاشم عن الجواب.

وبقوله: «وعند هذا ومثله تقع الفرقة» تنبيها على أنها من مسائل الدين، فإن قيل لو كانت المسألة من مسائل الدين ما وسع هاشما السكوت عنها، لحديث: «إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر عمله فإن لم يفعل فعليه لعنة الله» (¬1) . قلت: فهم هاشم أن المراد من الحديث شيئان: أحدهما: إلزام المبتدع الحجة.

¬__________

(¬1) - تقدم يخريجه.

Page 236