717

Éclaircissement de la Unicité avec la Lumière de l'Unicité de Saïd al-Ghaythi

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

Genres
Ibadi
Régions
Tanzanie
Empires & Eras
Al Bu Saïd

وأما المستحل فتوبته عكس توبة المحرم، أي يلزم المستحل للذنب الذي ارتكبه أن يتوب منه تفصيلا، أي إذ كان له عدة ذنوب كلها يدين باستحلالها فإنه لا يجزيه في التوبة منها إلا أن يتوب ذنبا ذنبا، لأنه يعتقدها دينا وتوبة، فإذا قال: أنا تائب من جميع ذنوبي، لم يدخل ما استحله تحت هذا اللفظ، إذ ليس ذلك ذنبا عنده، وهذا فيما بينه وبين الناس، أما فيما بينه وبين الله فإذا اعترف بخطإ ما كان عليه وضلالته فندم على استحلاله لذلك وارتكابه له، وعزم أن لا يعود إلى شيء منه وطلب الغفران من ربه لمجمل ذنبه فإنه يجزيه ذلك؛ وقيل: تجزيه التوبة مجملا حتى عند الناس، ويقبل منه إن عرف أنه راجع عن ذلك الذي يستحله، وهو قول أفتى به الإمام محمد بن محبوب في محمد بن عباد، وقد استحل أشياء فتاب منها عند المسلمين مجملا فطلبوا منه التفصيل فبقي كالجمل المحرنجم، إن تقدم نحر، وإن تأخر عقر؛ فأفتى ذلك الإمام حينئذ بذلك القول، وقبلوا منه إجماله.

في الأثر ما نصه: «وسألته عمن يقول: “أستغفر الله من كل ما دنت بشيء من الباطل” أو تولى عدوا أو عادى وليا، قال: “يجزيه ذلك إذا كان تدينه من جهة خطإ أو قذف، وقال من قال: لا يجزيه في هذا وإن كان تدينه بشيء من البدع والضلال، فذلك لا يجزيه حتى يتوب من ضلالته تلك بعينها، إلا أن يكون نسيه وقد تاب من جميع ذلك فإن ذلك يجزيه فيما بينه وبين الله» أه.

Page 224