662

Éclaircissement de la Unicité avec la Lumière de l'Unicité de Saïd al-Ghaythi

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

Genres
Ibadi
Régions
Tanzanie
Empires & Eras
Al Bu Saïd

أي: ويجب علينا اعتقاد في أن الله سبحانه وتعالى أمر عباده العقلاء وهم الجن والانس والملائكة بطاعته. والطاعة هي: الانقياد والإذعان وامتثال الأوامر، واجتناب المناهي. ف«الباء» في قوله: «بطاعته» هي للتعدية، وأنه نهاهم عن إتيان ما نهاهم عن فعله؛ قال سبحانه تعالى : {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون} (¬1) . {إن الله لا يأمر بالفحشاء} (¬2) {ولا تقربوا الزنى} (¬3) {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} (¬4) . {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} (¬5) وغير ذلك من آيات النهي والأمر، ومن أنكر وقال: إن الله لم يأمر بطاعته ولم ينه عن معصيته، فقد أشرك، لأنه راد لشيء من كتاب الله، وهو قوله: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان...} الآية، والراد للبعض كالراد للكل.

وقوله: «وأن طاعته كلها إيمان، وليست معصيته كلها كبائر»

يعني أنه ويجب علينا الاعتقاد في أن طاعة الله سبحانه وتعالى كلها إيمان، لأنه ليس إلا الإيمان أو المعاصي، إذ لم يخرج فعل العبد عن دائرة الطاعة أو ضدها ولا اعترض بالمباح وهو ما لا ثواب ولا عقاب في فعله ولا تركه، لأنا نقول: إنه لا يصدر فعل من العبد إذا كان عاقلا خليا من القصد، فالمعتبر حينئذ ذلك القصد إن خيرا فخير وإن شرا فشر:

وخص ما يباح ... باستواء ... الفعل والترك على السواء

لكن إذا نوى بأكله ... القوى ... لطاعة الله، له ما قد ... نوى

¬__________

(¬1) - سورة النحل: 90.

(¬2) - سورة الأعراف: 28.

(¬3) - سورة الإسراء: 32.

(¬4) - سورة النساء: 05.

(¬5) - سورة البقرة: 195. في الأصل: «ولا تهلكوا أنفسكم». وهو خطأ إذ لا توجد آية كذلك. ولعله يقصد: {ولا تقتلوا أنفسكم} الآية 29 من سورة النساء.

Page 169