377

L'Explication des Témoignages

إيضاح شواهد الإيضاح

Enquêteur

الدكتور محمد بن حمود الدعجاني

Maison d'édition

دار الغرب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٧ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Genres
Philology
Régions
Espagne
Empires & Eras
Abbassides
آخر الكلام وأوله على الاستواء من تقديم الخبرين على المخبر عنهما، فاحتمل الكلام الحذف من الثاني، لدلالة الأول على المحذوف ولاتصال المحذوف بحرف العطف، القائم، مقامه في الاتصال بالمجرور، ولم يبق في الكلام إزالة شيء عن موضعه، لوقوع الرتبة فيه، وحصولها.
فإذا قلت: زيد في الدار والحجرة عمرو، لم يجز: لأن خبر الأول وقع مؤخرًا، فيجب في خبر الآخر أن يقع للاستواء، فإذا أخرته، فقلت: زيد في الدار وعمرو الحجرة، بطل الحذف مع التفريق بين المجرور وحرف العطف.
فكما لم يجز حذفه في التأخير، لم يجز مع التقديم، وكذلك القول في: إن في الدار زيدًا والحجرة عمرًا، وليس بقائم زيدٌ ولا خارجٍ عمرو.
لأن هذا كله جار على الرتبة، فجاز فيه الحذف على ما تقدم.
فإن أخرت الخبرين، في المسألتين، بطل فيهما ما بطل في الأول قال الأعور الشني:
هوَّنْ عليكَ فإنَّ الأمورَ ... بكفَّ الإلهِ مقاديرها
فليسَ بآتيكَ منهيُّها ... ولا قاصرٌ عنكَ مأمورها
وقال النابغة الجعدي:

1 / 425