378

Éclaircissement sur les Lectures

الإيضاح في القراءات

Régions
Afghanistan
Empires & Eras
Seldjoukides

فصل ... أيضا ينبغي للقارئ إذا أتى المقرئ أن لا يقرع عليه بابه إذا وافق كونه في منزله، بل ينتظره إلى أن يخرج، فإذا صادفه فجلس بين يديه أو حيث يرسم له، ولا يشير بيديه بحضرته، ولا يغمز بعينه، ولا يغتاب عنده أحدا، ولا يسارر في مجلسه، ولا يلح عليه في (¬1) مسألته، ولا يقول: قال فلان خلافا لقوله، فلقد روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب-رضوان الله عليه- أنه قال: إن من حق العالم على المتعلم أن لا يكثر عليه السؤال، ولا يلح عليه إذا سأل، ولا يأخذ بثوبه، ولا يشير في مجلسه ويبدأه بالتحية، ويجلس أمامه، فإنما هو بمنزلة النخلة، ينتظر متى يسقط منها شيء، والعالم أعظم أجرا من القائم الصائم الغازي، فإذا مات عالم انثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها شيء إلى يوم القيامة (¬2) ، وطالب العلم يشيعه ألف ملك مقرب (¬3) .

قلت: فإن استعمل هذه الآداب، وإلا دخل تحت قول مخلد بن الحسين: نحن إلى قليل من الأدب أحوج منا إلى كثير من العلم.

وقال ابن المبارك: الأدب ثلثا العلم، وقال ابن مجاهد: سمعت محمد بن الجهم يقول: سمعت الفراء يقول: أدب النفس ثم أدب الدرس (¬4) .

Page 386