344

Éclaircissement sur les Lectures

الإيضاح في القراءات

Régions
Afghanistan
Empires & Eras
Seldjoukides

والذي يدل على أن حمزة لم يكن مختارا لتلك القراءة، وأنه كان ينهى عن الإفراط في القراءة ما أخبرنا به أبو عثمان، قال: أخبرنا زاهر قال: أخبرنا ابن مجاهد، قال: قال العباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا عبد الله بن صالح العجلي، قال: قرأ أخ لي كان أكبر مني على حمزة، فجعل يمد، فقال حمزة: لا تفعل، أما علمت أن ما فوق الجعودة فهو قطط (¬5) .، وما فوق البياض فهو برص، وما فوق القراءة فليس بقراءة (¬6) قال أبو عبد الله الزعفراني: ومن القراء المستأخرين نفر أحدثوا قراءة سموها قراءة الوزن، فأقاموا لأنفسهم بذلك سوقا، وآذوا المتعلم إيذاء شديدا، وتعنتوا تعنتا كبيرأ، وأوهموه أنه ليس يستدرك ما قد استدركوه، فكان المتعلم إذا سكن الحرف تسكينا خفيفا قالوا له: حركت، وإذا بالغ في التسكين قالوا: وقفت، وإذا شدد تشديدا متوسطا قالوا له: لم تحقق، وإذا بالغ في التشديد قالوا: اتكأت عليه، وإذا بين الألف بيانا خفيفا قالوا: لم تخرجها من مخرجها، وإذا زاد في البيان قالوا: نفخت فيها، إلى أشياء لهم يعنتون بها المتعلم وذلك كله مهجور متروك عندنا لم يتعاطاه المتقدمون، ولم يسنوه، ولم يتعلموه، ولم يعلموه ، بل كانت قراءتهم محققة غير متجاوزة للحد.

قال -رحمه الله: واتصل بي أن نفرا من أهل زماننا يفرقون بين الحروف بإشارات لهم بجوارحهم وتغييرات لهم بألفاظهم، وذلك منهم جهل كبير، لأن هذه الحروف والكلمات التي هي مستويات في الهجاء والبناء ليس تفرق بينهما الإشارات، إنما المفرق بينهما معانيهما وما قبلها من الكلام أو بعدها وهي في اللفظ واحدة.

وقال أبو مزاحم الخاقاني في قصيدته

إذا ما تلا التالي أرق لسانه وأذهب بالإدمان عنه أذى الصدر

فأول علم الذكر إتقان حفظه ومعرفة باللحن فيه إذا يجري

/68ظ/ وإن أنت حققت القراءة فاحذر الزيادة فيه واسأل العون ذا القهر

زن الحرف لا تخرجه عن حدوزنه فوزن حروف الذكر من أفضل البر

فبين إذا ما ينبغي أن تبينه وأدغم وأخف الحرف من غير ما عسر

وإن الذي تخفيه ليس بمدغم وبينهما فرق فعرفه بالنشر

وقل إن تسكين الحروف بجزمها وتحريكها للرفع والنصب والجر

Page 350