Éclaircissement sur les Lectures
الإيضاح في القراءات
وقال الشيخ أبو الفضل محمد بن جعفرالخزاعي -رحمه الله، : التجويد أفضل من الجوهر، وأعز عند العلماء ]من[ (¬1) الكبريت الأحمر، وهو حلية التلاوة وزينة القراءة، وهو إعطاء الحروف حقوقها وترتيبها مراتبها، ورد الحرف من الحروف المعجم إلى مخرجه، وأصله، وإلحاقه بنظيره، وشكله، وإشباع لفظه، ولفظ النطق به لأنه متى ما كان بغير ما حكيت من وصفه زال عن تأليفه ورصفه، وليس بين التجويد وتركه إلا رياضة من تدبره بقلبه، وقال الله - عز وجل-مؤدبا لنبيه صلى الله عليه، وحاثا لأمته على الإقتداء به: (ورتل القرآن ترتيلا ) ]المزمل 4[، يعني قطعه وفرقه تفريقا (¬2) ، وقال الكلبي: إقرأه على هينتك.
فصل
... تفسير الحدر فيما ذكر ابن مهران -رحمه الله - هو أن يقرأ القارئ قراءة سهلة سريعة حفيفة، لا سكت فيها ولاقطع ولا مدا طويلا ولا إشباعا شديدا ولا تشديدا قويا، من غير أن يخل بحرف، بل يؤدي كل حرف حقه من السكون والحركة والمد والتشديد، وهو يمر في قراءته مع هذه الشرائط مرا سريعا (¬3) .
... قال الشيخ أبو الحسين -رحمه الله -: الحدر رخصة، وهو سرعة القراءة.
... ولم يحفظ عن رسول الله صلى الله عليه في سرعة القراءة شيء، غير أن من بعده من الصحابة والتابعين رأوا ذلك واسعا غير محظور.
Page 344