وقال تعالى: (ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا (74) إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا (75) (¬1) والركون حقيقته الاستناد؛ وهو الميل إلى طريقتهم.
4 - اتخاذهم أصدقاء وأخلاء، قال صلى الله عليه وسلم: (لا تصاحب إلا مؤمنا، ولا يأكل طعامك إلا تقي) (¬2)، فلا يجوز اتخاذ النصارى أخلاء وأصدقاء.
5 - السكنى معهم في ديارهم، وتكثير سوادهم من غير إعانة لهم على المسلمين، قال عليه الصلاة والسلام:
(أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين لا تراءى نارهما) (¬3).
رابعا: - صور ليست من الموالاة منها:
1 - البيع والشراء.
2 - الإجارة، فيجوز للمسلم أن يؤجر نفسه للكافر فيما ليس فيه امتهان للمسلم، كالخدمة وغيرها.
3 - البر والإحسان، وهو شيء، والمحبة شيء آخر، فالمحبة عمل قلبي، والبر حسن معاملة أمرنا بها لمن لم يقاتلنا.
4 - قبول الهدية منهم، بشرط ألا تكون مما يقصد به جلب المودة والمحبة، فهذه ترفض، قال صلى الله عليه وسلم: (إني نهيت عن زبد المشركين) (¬4)، وألا تكون مهداة في أعيادهم.
5 - رد السلام عليهم، فالجمهور على وجوب رد السلام عليهم بقولنا " وعليكم "، وإن كان هناك من يقول بعدم رد السلام عليهم، وهجرهم، كالمبتدعة، وهذا مخالف لكلام النبي صلي الله عليه وسلم وفعله.
6 - عيادة مريضهم لدعوته إلى الإسلام، كما فعل النبي صلي الله عليه وسلم مع عمه أبي طالب، والغلام اليهودي.
Page 51
بسم الله الرحمن الرحيم
فإن الواجب اعتقاده، وهو أن يعلم أن الله واحد أحد ، فرد صمد،
موصوف بما وصف به نفسه في كتابه العزيز، وعلى لسان نبيه محمد
الخالق لجميع المخلوقات، المدبر لجميع الحوادث والمرادات , الحق
قدر المقادير قبل أن يخلق العباد، وفرغ مما هو / كائن إلى يوم
وبعث النبي محمدا صلى الله عليه وسلم بالرسالة , وإلى كافة خلقه
وجعل معجزته الدالة على صحت نبوته , القرآن العظيم، الذي لا
وأكد ذلك بما أظهره على يديه من البراهين الباهرة , والدلالات
ويولده العمل، والقيام بما وردت به الشريعة من قول، وفعل ,
(9) - المسألة التاسعة: - (القرءان كلام الله)
وآيات الصفات , وأحاديث الصفات تمر كما جاءت من غير تأويل، ولا
ونعلم أن أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذه
والجهاد، والحج، والجمعة تجوز مع كل إمام , برا كان أو فاجرا ,
13 المسألة الثالثة عشرة:
وأنا لا نكفر أحدا من أحل القبلة بذنب عمله، أو بمعصية ارتكبها
والصلاة خلف المبتدع تكره، ولا تجوز إذا كان داعيا إليها ,
ويجب هجران أهل البدع إذا عرفناهم , ونحذر منهم. (16)
ونؤمن بكل ما بلغنا (¬1) بما قد أخبر به من قول، أو فعل، أو
وننصح إخواننا من المسلمين , ونريد لهم ما نريد لأنفسنا , فهذا
فرزقنا الله وإياك اليقين، والعافية، والعمل، والفوز بالجنة،