عمل القلب: وهو الإخلاص، والحب، والخوف، والرجاء، والذل، والانقياد، والتوكل والشكر، والصبر، والشوق، ونحو ذلك.
عمل اللسان والجوارح: من صلاة، وزكاة، وصيام، وحج، وجهاد، وبر، وصلة، وإحسان إلى الخلق، وأمر بالمعروف، ونهي عن المنكر.
وزيادة قول القلب بالكمية: كلما علم الإنسان شيئا من الشرع فصدق بما لم يكن يعلمه ولا يصدق به.
وزيادة قول القلب بالكيفية: بزيادة اليقين بتظاهر الأدلة، قال تعالى: (أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي) (¬1).
وزيادة قول اللسان: في الشهادتين في حق من بلغه خبر الرسول صلى الله عليه وسلم، فشهد له بالرسالة بلسانه، فهو أكمل إيمانا ممن لم يبلغه خبره؛ فنطق بلا إله إلا الله فقط.
وكذا في كل تفصيل يبلغ العبد من الشرع فيقر به بلسانه يزداد به إيمانا، قال تعالى:
Page 17
بسم الله الرحمن الرحيم
فإن الواجب اعتقاده، وهو أن يعلم أن الله واحد أحد ، فرد صمد،
موصوف بما وصف به نفسه في كتابه العزيز، وعلى لسان نبيه محمد
الخالق لجميع المخلوقات، المدبر لجميع الحوادث والمرادات , الحق
قدر المقادير قبل أن يخلق العباد، وفرغ مما هو / كائن إلى يوم
وبعث النبي محمدا صلى الله عليه وسلم بالرسالة , وإلى كافة خلقه
وجعل معجزته الدالة على صحت نبوته , القرآن العظيم، الذي لا
وأكد ذلك بما أظهره على يديه من البراهين الباهرة , والدلالات
ويولده العمل، والقيام بما وردت به الشريعة من قول، وفعل ,
(9) - المسألة التاسعة: - (القرءان كلام الله)
وآيات الصفات , وأحاديث الصفات تمر كما جاءت من غير تأويل، ولا
ونعلم أن أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذه
والجهاد، والحج، والجمعة تجوز مع كل إمام , برا كان أو فاجرا ,
13 المسألة الثالثة عشرة:
وأنا لا نكفر أحدا من أحل القبلة بذنب عمله، أو بمعصية ارتكبها
والصلاة خلف المبتدع تكره، ولا تجوز إذا كان داعيا إليها ,
ويجب هجران أهل البدع إذا عرفناهم , ونحذر منهم. (16)
ونؤمن بكل ما بلغنا (¬1) بما قد أخبر به من قول، أو فعل، أو
وننصح إخواننا من المسلمين , ونريد لهم ما نريد لأنفسنا , فهذا
فرزقنا الله وإياك اليقين، والعافية، والعمل، والفوز بالجنة،