Ictilal des coeurs
اعتلال القلوب
Enquêteur
حمدي الدمرداش
Maison d'édition
مكتبة نزار مصطفى الباز
Édition
الثانية
Année de publication
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
Lieu d'édition
مكة المكرمة
Régions
•Irak
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
٨١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ قَالَ: لَمَّا دَخَلَ نَصِيبٌ عَلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ لَهُ: هَلْ عَشِقْتَ يَا نَصِيبُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: مَنْ؟ قَالَ: " جَارِيَةً لِبَنِي مَذْحِجٍ عَشِقْتُهَا فَاسْتَكْلَفَ بِهَا الْوَاشُونَ، فَمَا كُنْتُ أَقْدِرُ عَلَى كَلَامِهَا إِلَّا بِعَيْنٍ أَوْ بَنَانٍ أَوْ إِشَارَةٍ عَلَى طَرِيقٍ أَوْ إِيمَاءٍ، وَفِي ذَلِكَ أَقُولُ:
[البحر الطويل]
جَلَسْتُ لَهَا كَيْمَا تَمُرَّ لَعَلَّنِي ... أُخَالِسُهَا التَّسْلِيمَ إِنْ لَمْ تُسَلِّمِ
إِذَا مَا تَمُجُّ الْمَا تَمَنَّيْتُ أَنَّ مَا ... جَرَى مِنْ ثَنَايَاهَا مِنَ الْمَاءِ فِي فَمِي
مَسَاكِينُ أَهْلُ الْعِشْقِ مَا كُنْتُ أَشْتَرِي ... حَيَاةَ جَمِيعِ الْعَاشِقِينَ بِدِرْهَمِ
وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ فَازُوا مِنَ الْهَوَى ... بِسَهْمٍ وَفِي كَفِّي تِسْعَةُ أَسْهُمِ
٨١٥ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: كَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْأَحْنَفِ يَعْشَقُ فَوْزًا، فَدَخَلَ يَوْمًا عَلَى الرَّشِيدِ فَاشْتَكَى إِلَيْهِ حُبَّهُ وَمَا هُوَ فِيهِ وَعَظِيمَ مَا يَلْقَى، فَقَالَ لَهُ الرَّشِيدُ: مَا قُلْتَ فِيهَا يَا عَبَّاسُ؟ قَالَ: قُلْتُ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ:
[البحر الهزج]
إِذَا مَا شِئْتَ أَنْ تَنْظُـ ... ـرَ شَيْئًا يُعْجَبُ النَّاسَا
فَصَوِّرْ هَا هُنَا فَوْزًا ... وَصَوِّرْ ثَمَّ عَبَّاسَا
وَقِسْ بَيْنَهُمَا شِبْرًا ... فَإِنْ زَادَ فَلَا بَاسَا
فَإِنْ لَمْ يَدْنُوَا حَتَّى ... تَرَى رَأْسَهُمَا رَاسَا
فَكَذِّبْهَا بِمَا قَاسَتْ وَكَذِّبْهُ بِمَا قَاسَا قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: فَدَخَلْتُ عَلَى إِثْرِ إِنْشَادِهِ فَقَالَ لِيَ الرَّشِيدُ: أَلَا تَسْمَعُ مَا صَنَعَ عَبَّاسٌ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَنْشَدَنِي، فَحَسَدْتُهُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: الْبَوْلَ الْبَوْلَ، فَقُمْتُ فَأَطَلْتُ ثُمَّ عُدْتُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينِ، إِنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ الْقُرَشِيَّ قَدْ ⦗٣٨٩⦘ قَالَ قَبْلَهُ مِثْلَ هَذَا قَالَ: وَمَا قَالَ؟ فَأَنْشَدْتُهُ:
[البحر الهزج]
إِذَا مَا شِئْتَ أَنْ تَنْظُـ ... رَ شَيْئًا يُعْجِبُ الْبَشَرَا
فَصَوِّرْ هَاهُنَا هِنْدًا ... وَصَوِّرْ هَاهُنَا عُمَرَا
فَإِنْ لَمْ يَدْنُوَا حَتَّى ... تَرَى بِشَرَيْهِمَا بَشَرَا
فَكَذِّبْهَا بِمَا ذَكَرَتْ ... وَكَذِّبْهُ بِمَا ذَكَرَا
فَقَالَ لَهُ الرَّشِيدُ: إِنَّمَا تَحْفَظُ أَشْعَارَ النَّاسِ ثُمَّ تَجِيءُ ثُمَّ تُنْشِدُنِي، وَأَمَرَ بِإِخْرَاجِهِ، فَأَفْسَدْتُ عَلَيْهِ مَا كَانَ صَلُحَ لَهُ مِنْ قِبَلِهِ "
2 / 388