70

Considération sur l'abrogeant et l'abrogé des traces

الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار

Maison d'édition

دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد

Édition

الثانية

Année de publication

١٣٥٩ هـ

Lieu d'édition

الدكن

ظَاهِرَةٌ عَلَى وَهْمٍ وَقَعَ فِيمَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ مِنْ تَثْنِيَةِ الْإِقَامَةِ.
وَقَالَ بَعْضُ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ: إِنَّمَا وَرَدَ فِي تَثْنِيَةِ كَلِمَةِ التَّكْبِيرِ وَكَلِمَةِ الْإِقَامَةِ فَقَطْ، فَحَمَلَهَا بَعْضُ الرُّوَاةِ عَلَى جَمِيعِ كَلِمَاتِهَا، وَفِي رِوَايَةِ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ أُمِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ كِلَيْهِمَا عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ.
ثُمَّ لَوْ قَدَّرْنَا أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ مَحْفُوظَةٌ، وَأَنَّ الْحَدِيثَ ثَابِتٌ، وَلَكِنَّهُ مَنْسُوخٌ، وَأَذَانُ بِلَالٍ هُوَ آخِرُ الْأَذَانَيْنِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا عَادَ مِنْ حُنَيْنٍ وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ أَقَرَّ بِلَالًا عَلَى أَذَانِهِ وَإِقَامَتِهِ.
قَرَأْتُ عَلَى الْمُبَارَكِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَيِّعِ، أَخْبَرَكَ أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ إِذْنًا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ
بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا الْأَثْرَمُ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: أَلَيْسَ حَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ بَعْدَ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ؛ لِأَنَّ حَدِيثَ أَبِي مَحْذُورَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ؟ فَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ؟ فَأَقَرَّ بِلَالًا عَلَى أَذَانِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ.
وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ الْخَلَّالُ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: نَاظَرْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي أَذَانِ أَبِي مَحْذُورَةَ: فَقَالَ: نَعَمْ، قَدْ كَانَ أَبُو مَحْذُورَةَ يُؤَذِّنُ، وَثَبَتَ أَذَانُ أَبِي مَحْذُورَةَ، وَلَكِنَّ أَذَانَ بِلَالٍ هُوَ آخِرُ الْأَذَانِ.
بَابُ مَا نُسِخَ مِنَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ
ذَكَرَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَزْوِينِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْفَقِيهِ الطَّبَرِيِّ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَلَامٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الصَّلَاةِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ.
قَالَ سَهْلٌ: هَذَا مَنْسُوخٌ؛ قَالَ اللَّهُ ﷿: وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ فَأُمِرُوا بِالسُّكُوتِ،

1 / 70